ما العمر إلا غدوةٌ فذهابُ
والعيش إلا خطلةٌ فصوابُ
والناس في هذا الزمان سوادهم
شبه القطيع تسورته ذئابُ
لا يلجأ الإنسان إن حلت به
رٍيَب الزمان أو اعتراه مُصابُ
إلا إلى الأجياد من خير الورى
من يسمعوا صوت الصريخ أجابوا
ما ساد إلا من سَمَتْ أخلاقه
إن قال برَّ وإن أجار مُهابُ
جلْدٌ على الشدّات إن هي أقبلت
يمضي الأمور لو السيوف جوابُ
يا معشراً، هُبّوا لرفع لوائكم
ما إن حجبتم خَرَّ منه شهابُ
دوموا على عهد الجماعة والوفا
فالحِلفُ غيثٌ والخلاف سرابُ