تخطَّ إلى المحتوى

هذا هو المجد من يعلقه لم ينم

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

هذا هو المجد من يعلقه لم ينم

فالمجد بالجد لا بالنوم والحلم

هذا هو المجد لو قيست مناصبه

كل للثريا له تمشي على القدم

هذا هو المجد لا أقوال كان أبي

وليس لي من أبي إلا إنتسابُ دمي

إن النواسخ لم تُنهلك كوثرها

إلا سراباً بقيعان من الندمِ

ولن تجد من فضا ليتي وعلَّ مُنى

كلا ولا من عسى إلا ندى الوهم

ما المجد إلا بعلم بات يصحبه

برٌ وتقوى لوجه الواحدِ الحكمِ

فالمرء بالعلم يحيى خالداً شرفاً

لو قيل من قبل نوحٍ مات في الأممِ

لا يستوي عالمٌ مع حامل غسقاً

من ظلمة الجهل ليس الشمس كالظلمِ

ما نال إرث نبي في رسالته

إلا أولو العلم أهل البر والهممٍ

أقلامهم لم تزل تتلى لنا سُوُرَاً

لا تنمحي أبداً بالدهر والقدم

ها نحن في حفلنا هذا نُدير به

صحائفاً عن إمامٍ عالمٍ علمِ

لو لم تلد غيره كندية لكفى

وكم لكندة من شأن وذي شممِ

لو يرتضي العلم أن تلفيه منسباً

لقال إني كنديٌ بكل فمِ

قضى الحياة جزاهُ اللهُ جنته

محارباً كيدها في الحِل والحَرمِ

لم تألُ جهدا لتلوي من كتائبه

فسار عنها كمياً غير منهزمِ

فخلف العلم والآداب مشرقةً

شموسها ما بها من آفل القلم

لو شئت إطراء عقدٍ من قلائدها

والبحر حبري ما وفى لذي القيمِ

سبعين جزءا لدى إثنين ورَّثنا

للمسلمين بيان الشرع فاغتنمٍ

ونعمة لم تناظرها لهم نعمٌ

فهي الكلامُ وكاد الغير كالكَلِمِ

تلك العبيرية العصما تطوف بنا

في جنة الخلد بين الحورِ والنعمِ

محمد يا إبن إبراهيم قد حُمدت

صفاتك الغرُّ بين العرب والعجم

آوَاَكَ ربك بالفردوس مرتقياً

قصورها بجوار الطاهر العلمِ

أؤلاء أعلامنا من ذا يناظرهم

أعلامنا بين حدِّ السيف والقلم

أمجادنا تلك لم تبرح تطوف بنا

فوق السماكين هذا المجد إن ترمِ

أبت عُمانُ ومن ربته من نجبٍ

بأن تُرى غير عين الكون في القيم

أبناءها ذاك ميراث الجدود لكم

أكرم بكم في العُلا والعلم والهمم

يا منتدى جمع الأعلام محتشداً

مذكراً سيرة الأباء كل كمي

تألقت فيك للعلياء هِمتُها

لله أنت لمحو الجهل والسأمِ

عاشت عُمان تقود المجد شامخةً

وعاش تاريخها الميمون لم يضمِ

تتلو الثناء لرب لا شريك له

وللرسول صلاة خطها قلمي

والآل والصحب من هم آرخوا شرفاً

والتابعين هنا قد طاب مختتمي