تخطَّ إلى المحتوى

هذه الشقة في باريس

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هذه الشّقّةُ في باريسَ

( أعْني في الضّواحي الحُمْرِ ) ،

لم ألْبَثْ بها وقتاً مديداً ...

( ربّما عامَينِ )

لكني سقَيتُ الوردةَ النّضْرةَ

واطمَأْنَنْتُ للأشجارِ والمَخبزِ والحانةِ فيها ؛

واستَعَدتُ القلَقَ الباردَ في الهدأةِ

بل أرسلْتُ ( هل تدري ؟ ) بريداً

وتَلَقّيتُ بريداً ...

وتنسّمتُ بها ، ضَوعاً من الفردوسِ ، في آخِرةِ الليلِ

وصُبْحاً ياسميناً ...

( خَلِّنا من حسرةِ الذكرى ! )

أقولُ الآنَ :

إنّ المَرءَ لا يَأْلَفُ إلاّ ما انتهى منهُ ...

ألَسْنا نتركُ النهرَ إلى النبعِ؟

ألَسْنا نتركُ النومَ إلى الحُلمِ ؟

ألسنا نتركُ النَّهدَ إلى الرَّسمِ ؟

أقولُ الآنَ :

باريسُ أراها ، هكذا ... ، مَنْثورةً

بينَ يَدَيّ !