مَكْسُورَةُ الجَنَاحِ قَدْ هَوَتْ
فَرِيسَةً بَيْنَ القِطَطْ ...
وَظَلَّ مَنْ يُحِبُّهَا مُقيَّدًا أَمَامَها
يُرَاقِبُ افْتِرَاسَهَا
لَا يَسْتَطِيعُ إِلَّا أنْ يَرَى فَقَطْ ...
حَبِيبَتِي
أرَى الرَّصَاصَةَ الَّتِي
قَدْ صُوِّبَتْ بِدِقَّةٍ
إلَىَّ فِي طَرِيقِهَا
تَأْتِي بِكُلِّ سُرْعَةٍ
تَضِجُّ بالغَضَبْ ...
لكنَّني أبقَى مَكَانِي
عَاجِزًا عَنِ الهَرَبْ ...
حَبِيبَتِي
أَنَا الغَرِيقُ لَحْظَةَ الغَرَقْ ...
مُسْتَنْجِدًا قَدْ صَاحَ
مُمْسِكًا بِقَشَّةِ الأَمَلْ ...
لَكِنَّ قَبْضَةَ المِيَاهِ
أَزْهَقتْ صِيَاحَهْ ...
إِذَا يُقَدِّرُ اللهُ الغَرَقْ ...
فَمَا العَمَلْ؟
سِيَّانِ إنْ عَرَفْتَ
أوْ لمْ تعْرِفِ السِّبَاحَةْ ...
حَبِيبَتِي
أخَافُ أنْ أنَامَ
فِي أرْضِ اللُّصُوصْ ...
لكِنَّنِي بِلَا إِرَادةٍ غَفَلَتْ ...
وَحِينَمَا أفَقْتُ
كُنْتُ قَدْ سُرِقْتْ ...
حَبِيبَتِي
لَا تَغْرُبِي
فَحِينَمَا يُغَادِرُ الصَّبَاحُ
وَجْهَكِ الَّذِي أُحِبُّهُ
أكُونُ فِي المَمَرِّ نَائِمًا
بِلَا حَيَاةْ ...
تَشُدُّنِي
إلَى مَكَانٍ مُظْلِمٍ وَضَيِّقٍ
وَخَانِقٍ
يَدَانِ مِنْ أقْوَى الحَدِيدْ ...
أصِيحُ صَارِخًا بِأَلْفِ آهْ ...
لَكِنَّ صَوْتِيَ النَّحِيلَ
تَائِهٌ صَدَاهْ ...
حَبِيبَتِي
مَاذَا يُفِيدْ ...
إذَا أرَدْتُ أنْ أَرُدَّ
ذَلِكَ السَّيْلَ العَنِيدْ؟...
وَقُوَّتِي ضَعْفٌ شَدِيدْ ...
يَجِيئُنِي القِطُارُ مُسْرِعًا
يُرِيدُ أنْ يَمُرَّ
مِنْ طَرِيقِيَ الوَحِيدْ ...
حَبِيبَتِي
مَاذَا يُفِيدْ ...
إذَا أرَدْتُ أنْ أعِيشَ لَحْظَةً؟
وَاللهُ لَا يُرِيدْ ...
أَسْتَغْفِرُ اللّهَ العَظِيمْ ...
يَارَبِّ
هلْ أذنبتُ ذنبًا
لَمْ يَكُنْ فِي النَّاسِ قَبْلِي
فَصِرْتُ عِبْرَةً لِكُلِّ النَّاسِ
فِي الحُزْنِ المُقِيمْ؟...
أَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمْ ...
حَبِيبَتِي
لَا تَغْرُبِي
حَبِيبَتِي
أَلِيمَةٌ هِيَ الحَيَاةُ
بَعْدَ مَنْ نُحِبّْ ...
المَوْتُ صَعْبٌ
وَالبَقَاءُ فِي الحَيَاةِ صَعْبْ ...