أُصَلِّي عَلَى الْمُخْتَارِ ثُمَّ أُسَلِّمُ
فَإِنَّ صَلَاتِي لِلْحَبِيبِ لَمَغْنَمُ
بِهَا زِدْتُ لِلَّهِ الْعَزِيزِ تَقَرُّبًا
بِهَا كَانَ قَلْبِي فِي الدُّنَا يَتَنَعَّمُ
وَمَا هِيَ إِلَّا فِي الْمَشَاكِلِ رَاحَةٌ
وَمَا هِيَ إِلَّا لِلْمَقَاصِدِ سُلَّمُ
وَقَدْ أَحْتَظِي إِذْ كُنْتُ صَلَّيْتُ مَرَّةً
بِعَشْرٍ وَكِيسِي عَبْرَ ذَلِكَ مُفْعَمُ
وَشَارَكْتُ مَنْ صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا
وَذَاكَ دَلِيلٌ أَنَّنِي صَاحِ مُسْلِمُ
وَأُتْبِعْتُ أَمْرَ اللَّهِ إِذْ قَالَ صَادِعًا
أَلَا يَا ذَوِي الْإِيمَانِ صَلُّوا وَسَلِّمُوا
وَقَدْ حَالَ بَيْنِي وَالْحَبِيبِ مَسَافَةٌ
وَلٰكِنَّ قَلْبِي فِي هُنَالِكَ مُجْثمُ
إِذِ الْحُبُّ يُدْنِي لِلْحَبِيبِ حَبِيبَهُ
وَلَوْ سُدَّ وَصْلٌ فِي الدُّنَا لَا يُصَرَّمُ
فَيَا لَكَ يَا جِسْمِي لِتُلْحَقَ سُرْعَةً
فُؤَادَكَ إِذْ وَهْوَ فِي الْبَيْتِ مُلْثِمُ
فَيَا لَكَ تُسْرِي دُونَ رَيْثٍ لِطَيْبَةٍ
فَتَحْظَى بِمَا يَحْظَى الْفُؤَادُ وَتَغْنَمُ
فَيَا لَكَ تَضْحَى فِي الْمَدِينَةِ زَائِرًا
أَجَلَّ الْوَرَى فِيهَا فَتَنْقَى وَتُرْحَمُ
أَعِرْ مِنْ جَنَاحِ الطَّيْرِ مَا كَانَ مُسْرِعًا
لِيُوصِلِكَ الْمُخْتَارَ، تُعْلَى وَتُكْرَمُ
عَلَيْهِ صَلَاةُ اللّهِ دَوْمًا وَآلِهِ
عِدَادَ رِمَالِ الْأَرْضِ إِنْ تَتَرَمَّمُ
صَلَاةً بِهَا أَحْوِي جَميعَ مَقَاصِدِي
وَأُحْشَرُ بِالْمُخْتَارِ، أُقْرَى وَأَنْعَمُ
مَعَ الصَّحْبِ وَالْأَتْبَاعِ مَا قَالَ قَائِلٌ
"أُصَلِّي عَلَى الْمُخْتَارِ ثُمَّ أُسَلِّمُ"