تخطَّ إلى المحتوى

أنا مهما كتف الدهر يدي

الرمل

٢١ بيت

المتفرقات

أنا مهما كتّف الدهرُ يدي

وطوى بؤسي كتابَ الانس طي

لم أدع من بين لذات الصبا

لذة تعتب بالترك علي

وأرى اللذات ماتت كلها

قبل لكن ذكرها في القلب حي

ليتها ماتت ولم تبق لها

نار ذكرى في الحشا تكويه كي

وكأني حين أبغي عودها

مستعيد إذ أتتني الشمس في

وأرى لي لذة خالدة

تتجلى دائما في ناظري

لذة تنعش أحشائي إذا

رام أن يشوي الأسى أحشاي شي

جئت ليلاً عائدا من نزهة

والهنا يرقصني في بردتي

لم أكد من بلدتي أدنو وقد

لاح لي من بلدتي أول حي

وإذا جبانة تبدو وإذ

بأنين مستفز أذنَي

يتعالى في الدجى من هرة

خلتها تبكي فأبكت مقلتي

لمعت وسط الدجى مقلتها

ورنت تعلن بالشكوى إلي

رمت أن أنهضها لكن هوت

وغدت تلثم رجلي ويدي

وإذا من حجر قد كسرت

ركبةٌ منها فهدّت ركبتي

فرموها خارج البلدة من

غير أكل تغتذي منه وري

فلذا أسرعت للدار بها

وهي تعلو مثل طفلي كتفي

ثم أحضرت اليها مسرعا

كل ما كان من الأكل لدي

برئت في كنفي من دائها

ثم عاشت مثل أخت لابنتي

فاعترتني لذة من عملي

سكر القلب بها في جانبي

ان في الصهباء سكرا وأرى

سكرة الوجدان أحلى سكرتي

ان هذي لذة خالدة

لم تزل تزداد لي شيئا فشي