إيهِ «ابنَ هارونَ» والأيامُ حافلةٌ
ماذا أقولُ لها؟ ماذا أسمّيها؟
من أجل صوتٍ رميتَ البغيَ منتقمًا
وعدتَ للكأس كأسِ النصر تحسوها
ماذا تقول لقدسٍ أنت تعرفها؟
واللهُ يعلمُ كم من نادبٍ فيها!
وأين خيلك من بيضٍ وطاويةٍ
لتمنعَ الأمَّة الثكلى معانيها؟
وأين جندُك يحمون الوطيس بها
لينثروا النصرَ فجرًا في روابيها؟
قامت خيولُ الظلام السودُ حاشدةً
لتعلنَ النّكبةَ الكبرى وتُبديها
وراح بعضُ اليعاريبِ الألى خسئوا
فشوّهوا صفحة التاريخ تشويها
لكنّنا أمَّةٌ بالحقّ قائمةٌ
وصفحةُ النصر نورُ الحقِّ يمليها
«وابنُ الحسين» أتى في حاضرٍ وغدٍ
لأمَّة الضاد موصولاً بماضيها
قد قام معتصمٌ للعُرْب مدَّخَرٌ
كالفجر طلعته بالروح يفديها
الأرضُ أمٌّ له - أكرمْ بها - وأبٌ
والأمُّ في إبنها أقصى أمانيها
لم يغزُ يومًا ولم ينهضْ للائمةٍ
إلا تَقدَّمَه رعبٌ يناديها
هذي العروبةُ إيمانٌ وتضحيةٌ
من ذا يواجهها؟ من ذا يجاريها؟