يا راكب الجسرة للجسر
تفري أديم المهمه القفر
وقاطع الدو بزيافة
كالصقر قد حط على وكر
إن ساقك الدهر إلى جيرة
قالوا بظل الورق النضر
قد أصبح الجسر بهم جنة
أنهارها من تحتها تجري
صف ما أقاسي لهم من جوى
قد قلب الجنب على الجمر
لقد وفي لي يا أهيل الوفا
وجدي ولكن خانني صبري
غبتم فطابت ليلتي بعدكم
هل غبتم عني مع الفجر
أمسيت كالخنياء أبكي فهل
قلبكم قد قد من صخر
لو كنت أرضى غيركم منظرا
قنعت بالشمس أو البدر
قد أصطفى قلبي من بينكم
خدن وفي ما مال للغدر
عم ندى ست جهات الرجا
فيض ندى أنمله العشر
حاتم طي قد طوى ذكره
بنشر جود طيب النشر
فضله الله كما فضلت
على الليالي ليلة القدر
وان يوما لا أراه به
ليس بمعدود من العمر
قد رام دهري بتصاريفه
ذلي ويأبى شرف النجر
ملت عن الذلة في حلوة
للعزة القعساء في المر
يجهل من قدري وأنبأته
أجهل منه بذوي القدر
وفيه كم للفضل من مدع
لا يعرف الشبر من الفتر
ما ساد بالعلم ولكنه
ساد بجمع البيض والصفر
وما له دين سوى ماله
يعبده في السر والجهر
ان كنت حرا فجدير بأن
أنصب حر الوجه للحر
ولي أبورث طبعي إبا
أمضى من الهندية البتر
مضى نقي الثوب عن وصمة
بغض عنها ناظر الفخر
كم نعمة طوق فيها الورى
تنأد منها عنق الحر
لست ابن ام المجد إن لم أكن
يوما على غلوائه أجري
وكيمياء العز قد غادرت
صفر يدي أغلى من التبر