جمال الحبِّ يُغرينا
وسحرُ الحسن يطوينا
وطيرُ الأيْكِ يُشجينا
بلحنٍ يُذهبُ الغَمَّا
جمالٌ قد رأيناهُ
وماضٍ قد ذكرناهُ
سلامًا من هوِيناه
سلامًا عهدَه الأسمى
غزالاً زاد في التّيهِ
رشفنا الشَّهَْد من فِيهِ
إلهُ الدَّلِّ مُهديهِ
دلالاً في الهوى جَمّا
حبيبي أين ماضينا؟
فطولُ البعد يُشقينا
وقوسُ البين يرمينا
سهامًا صابتِ المرمى
أما يكفيك ما ألقى
وكم أشكو وكم أشقَى
فهاك الدهر ما أبقى
سوى الأشجانِ لي طَعْمَا
غرامي لست ناسيكَ
فذكري الوصل تُدنيكَ
وعين الصب تبكيك
وتبكي العهد والنُّعمى
جفوني، كفكفي الدمعا
أصار الهمُّ لي مرعى؟!
فعينُ الحِبِّ لا ترعى
محبًا يشتكي الظلما!