بِنَقا الرِّمْثِ من شَرافٍ غزالٌ
ضلّ عنّى وليس منه الضّلالُ
لم تزلْ بي الأيّامُ حتّى لَوَتْهُ
عن لقائي والوشاة ُ والعُذّالُ
والعُذَيْبَ العُذَيْبَ يا ركبُ فالقلْ
بُ له بالعُذُيْبِ داءٌ عُضالُ
كلّما قلتُ قد مضى عاد منه
وله ما يغبّنا وخبالُ
من أناسٍ للوعدِ بينهمُ خل
نَ لياليَّ مُذْ نأيتُمْ طَوالُ
إنْ تناءوا فليس منهمْ تدانٍ
أو تدانَوْا فليس منهمْ وِصالُ
لا تلمْ ساكنَ الحجازِ بقلبٍ
فيه من أهلِ بابلٍ بَلْبالُ
كدتُ أقضى يومَ الفراق " لبانا
تى َ " لولا أنّ المطايا عجالُ
ليس يُجدي يا صاحبيَّ وقوفٌ
بطُلولٍ ولا يُرَدُّ سُؤالُ
إنَّما الرَّبْعُ بالمقيمين فيهِ
وهو خلوٌ من ساكنيه مثالُ
يابنَ حمدٍ ماذا صنعتَ بقلبى
حينَ سِيقتْ برَحْلك الأجمالُ؟
فُرقة ٌ صعبة ٌ كما انصدعَ القَعْ
بُ بكفِّ الصَّدِي وفيه الزُّلالُ
فحرامٌ على الجفونِ وقد غِبْ
تَ كراها والدَّمعُ طَلْقٌ حَلالُ
وبعيدٌ شعبُ الصداعِ فؤادٍ
رحتَ عنه مودَّعاً أو مُحالُ
إنَّ للدَّهر يومَ فارقتَ بغدا
دَ عليها جريرة ً لا تُقالُ
امّحى نورها فما هى إلاّ
ليلة ٌ غابَ عن دُجاها الهلالُ
أنتَ فيها فى القرِّ شمسٌ وفى القي
ظِ وحرِّ الهجيرِ أنتَ الظّلالُ
يا لَحا اللهُ مَن أراك على النَّاْي
طريقاً للسّوءِ فيه مجالُ
حِدْتَ عنه قبلَ التورُّطِ فيه
قلّما ينفع الوروطَ احتيالُ
خبرٌ ضرّم القلوبَ وإنْ كا
نتْ رسولاً به إلينا الشّمالُ
جاء من لامع الخلالِ كما يل
معُ فى جانبِ البسيطة ِ آلُ
قد غررنا به وكم غرّتِ النّا
سَ قديماً محاسنٌ وجمالُ
قد بلوناك يابن حمدٍ على الخطْ
ب تناهى وازورّ عنه الرّجالُ
وخبرناكَ حاملاً فأَصَبْنا
كاهلاً لا تَؤودُهُ الأثقالُ
وعرفناك لا تسائلُ يوماً
عن كلامِ الفحشاء كيف يقالُ
واعترفنا طوعاً بأنّك فينا
إنْ بطشنا يميننا والشّمالُ
ليس يَثني الزَّمانُ يا قومُ عمّا
ساءني في الذي أُحِبُّ مَقالُ
كلَّ يومٍ يَروعُني من نواحي
ه على الأمن فُرقة ٌ أو زَوالُ
هالني فيك بالفراقِ وقد كُنْ
تُ بما في صُروفِهِ لا أُهالُ
وأراني، وليتَهُ ما أراني
كيف حالتْ من قبليَ الأحوالُ
وتبيّنتُ أنّه ليس للدّن
يا صفاءٌ ولا لأمرٍ كمالُ
وبقينا فيمن يملُّ ولكنْ
ليس يغنى عن الأسير الملالُ
لا مقالٌ منهمْ يُرَجَّى ومَن لي
س مقالٌ منه فليس فعالُ
وإذا أعوزَ التّجمّلُ فالإع
وازُ منه الإحسانُ والإجمالُ
عدِّ يابن الحسين عن كلِّ من لي
سَ له في الكِرامِ عمٌّ وَخالُ
ليس من داءِ حقدهِ ما دجى الّلي
لُ وما أشرقَ الدُّجَى إبْلال
ويُريكَ أنَّه يُرامي مرامي
كَ وليستْ إلاّ إليك النّبالُ
معشرٌ خوّلوا الكثيرَ وفيما
ينفقون الإنزارُ والإقلالُ
لا يَخِفّون في الجميل ولا تُس
حبُ فى الخير منهمُ أذيالُ
وتراهمْ يرضيهمْ أنْ يقلّوا
فى الأعادى وتكثرُ الأموالُ
وكأنّ الآمالَ فيهمْ رسومٌ
دارساتٌ تَسْفي عليها الرِّمالُ
أنتَ ما بينهُمْ غريبٌ وأَهلٌ
لك فى حبّهمْ كثيرٌ ومالُ
فانجُ عنهمْ فما يُقيمُ على الخَسْ
فِ وإنْ قيَّدوه عَوْدٌ حَلالُ