تخطَّ إلى المحتوى

عروض وفيه البرق سحت سحائبه

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

عروضٌ وفيه البرقُ سَحَّتْ سحائبُهْ

ونَوٌّ غريب النبت جاشت عجائبُهْ

تحيِّي يراعًا من أديبٍ مفوَّهٍ

وفي الشعر بحرٌ قد تسامت غواربه

وللآل فخرٌ أن يكون لسانَهم

فؤادٌ وجاء الخصم عمدًا يواثبه

يذود عن الحق المضاع ولا يني

له قلمٌ كالسيف من ذا يُضاربه

هو القلم الحيّ المؤيَّد بيننا

فأنعمْ به بالاً، كحسَّانَ كاتبه

به ترتوي عذبًا زلالاً وسائغًا

إذا الخصمُ بعد القول خابت مشاربه

يُظَنُّ بدائيّاً إذا لان متْنُهُ

بأنْ قد أتاه غيرُ نِدٍّ يداعبه

ولكن متى ما هاج أو جدَّ جدُّهُ

يُريه نجومَ الليل ظهرًا يحاسبه

فلا تبتئسْ فالفضلُ فيك مؤثَّلٌ

وديعةُ مُلْكٍ لامعاتٌ كواكبه

فما القلمُ الغوريُّ إلا مدرَّبٌ

مُقِرٌّ بفضلٍ للخطيب يُواكبه

فبشِّرْ بني قحطانَ أنت خطيبُهمْ

وشاعرُ عدنانٍ تعالت مراتبه

فما أدبٌ فيه كشخصك قادرٌ

عليه مضاعُ أو تداعت مضاربه

ألستَ الذي حيّا الشريفَ بمكةٍ

وحيَّيتَ بيتَ الله أنت تخاطبه؟

وللعلَمِ المرفوعِ جئتَ محيِّيًا

وحيّيتَ جيشًا، كنت أنت تجاذبه

فما بخلوا في يوم روعٍ وليلةٍ

وجادوا بأرواحٍ وتلك مطالبه

فبُشْراك قد لبَّاك قومٌ عرفتَهم

وجرّبتهم والخصمُ جاشت كتائبه

أعوذ بربي أن تخورَ عزائِمٌ

وفي العُرْب ليثٌ لم تُقلَّم مخالبه

وذو لجَبٍ حرٌّ شديدٌ زِمامه

ترنّ صهيلاً سُودُهُ وأشاهبه

ينافح عن عليا مَعَدٍّ ودأبُهُ

يجاهد من رام الحمى ويكالبه

يلاقي به جمعُ العدو مصائبًا

وبالنصر والتوفيق عادت هواذبه

فواللهِ لولا من تصدَّى لفرقةٍ

وشتّتَ سعياً والشتاتُ جلائبه

لما كان مما قلت تندب أُمَّه

وما قمتَ واستوحشْتَ أنت وصاحبه

إذا الليثُ أخلَى الغابَ يومًا لقيتُه

وقد رفعتْ ليلاً بصوتٍ ثعالبه

وما تستوي سودُ الليالي وبِيضُها

وما يستوي في الوِرد قاصٍ وكاربه

وما يستوي البحران عَذْبٌ ومالحٌ

وما تستوي حيتانه وعقاربه

وللحق مدّاحٌ حقيقٌ وطالبٌ

وللظلم قُصَّادٌ وللنكْث عائبه

وفي الناس من يحيا بعقلٍ وحكمةٍ

وفي الناس، من كالناس والعقلُ عازبه

وفي الحق ذو حظٍّ وفي الخَلْق غيرُهُ

وفي الخلق من ضاقت عليه مساربه

ترى الفلَكَ الدوّار بعد تَزمُّلٍ

له سِنَةٌ شُدَّت عليها لوالبه

وذي مَيْعةٍ غضِّ الشباب رأيتُه

وقد خانه دهرٌ وللحُسْن سالبه

ورُبَّ دميمٍ بعد شيبٍ وجدْتَهُ

له حظوةٌ عند النساء تلاعبه

توكَّلْ على ربّ البَرِية كلّها

وسلِّمْ فربُّ الناس ما خاب طالبه

وصلِّ على خير البرية كُلِّها

مع الآل والأصحاب نُجْحًا تصاقبُه