عيناكَ ما بيني وبينك قالتا
ما ليس يُرسم بالبيان ويُذكرُ
يا واهبَ الأيام زينة َعمرِها
ومجدِّدَالأعمار لا تتكرر
صِلْ بالشّباب العذب منك مرفِّهاً
مِنِّي الكهولةَ لم تزل تتخيَّر
إنّي أراك بعين أمسي في الهوى
حُلُماً لدى الأحباب لا يتغيَّر
يحلو فيجلو صورةً مألوفةً
للقلب يعرفها هواه الأكبر
فاءتْ إليك الرّوحُ وهْي طليقةٌ
وحَنا عليك القلب وهْو محرّر!!
سبحان من أولاك آياتِ الهوى
سِفْراً على أكبادنا تتسطَّر
أنتَ الحياة لمن على شطِّ النوى
جاز النوى باليمِّ لا يتقهقر
شوقاً إليك مَلاوةً وحلاوةً
بهما تطيبُ لنا الحياة وتزخر
وأنا المحبُّ تواترت خفقاتُهُ
عمراً يطول وفرحةً لا تقصُر!!
يا أنتَ يا أملي القديم مُجَدَّداً
فيما يراه وما يحسُّ الشاعر
للحب معنًى رائعاً لما تَزَلْ
أطيافُه روضاً يفيءُ ويُزهر
جئنا إليك صبابةً موصولةً
وأتيت حباً بالصَّبابةِ يشعر
فغفوتَ وسْطَ القلب غيرَ مجازفٍ
وصحا عليك القلبُ عيناً تسهر
ومع الصَّباح وبين هَدْهدة السَّنا
والشّمسُ لا تعلو ولا تتكبَّر
قالت مغردةً لنا طيرُ الضحى
قوموا فقد طلع النّهار الأزهر
قُوموا سَواً واصحُوا معاً في ضوئه
وبه اسبحوا وتنشَّقوا وتعطَّروا