في ليلةٍ مُربَدَّةٍ
والغيم يبتلع المنارةْ
ويخبّئ الآلام عمداً في الظلام بلا بشارةْ
ألفيتُ وجهاً تائهاً في الليل من خلف الستارةْ
يمشي الهوينى حائراً...
متأملاً... يُرخي دثارَهْ
عبثاً يُحَدِّقُ في الطُلول
مابين زاويةٍ وحارةْ
يُدني يديه من التراب محاولاً لمس الحجارةْ
ويقول: وا أسفي عليكَ
وأنت من عاش انتصاراً واخضرارا
فغدا على أطلاله تجثو الوجوه المستعارةْ
لتعيث فوق ترابه
وتذيقه قهراً وعارا
يا موطناً متهالكاً
مازال يحيا أهله
في عصر ما قبل الحضارةْ