أنا اللؤلؤُ المكنونُ والجوهرُ الغالي
أنا الكوكبُ الوضّاء في أفْقِه العالي
رسمتُ طريق المجدِ والرُّشدِ والعلا
وحصَّنتُ صرْحَ المُلْك بالعلم والمال
ووفَّقْتُ بين الدين والرأي دائمًا
وأضفيْتُ ذيلَ الطُّهْرِ في كلِّ أعمالي
وأصلحتُ حال الناس في كلِّ موطنٍ
بروحي وتشريعي وهَدْيي وأفعالي
فما بال قومي - نضَّرَ الله وجهَهُم -
رموني بداء العُقْم والمنطقِ البالي؟
أأنشرُ ظلِّي يوم لا ظلَّ وارفٌ
وأُمنعُ في ذا العصر من نشرِ إظلالي؟
أأشعلُ مصباحي وقومي بنجْوةٍ
يسيرون خلف الغرب في تيهِه الحالي؟
فمرَّغ راياتِ الكرامةِ في الثرى
ودَكَّ الصُّروحَ الشُّمَّ بالختْل والآل
وصيَّر هذا الجيل مُضْنًى مُبلْبلاً
تحيِّرُه دنيا ضلالٍ وإضلال
وأذكى لهيبَ الحرب في الأرض كلِّها
يُجندلُ أبطالاً ويُودي بأبطال
فيا ليت شِعْري هل أرى اليوم مُصلحًا
يسير على نهْجي ويوحي بآمالي؟
وينشر فوق الشرق والغرب رايتي
ويَنْضو لِثامَ النورِ عن عهديَ الخالي
فأَهدي الحيارَى الهائمين إلى الهدى
وأروي العطاشَى من رحيقي وسَلْسالي