تخطَّ إلى المحتوى

لقد ترك الفؤاد بيم حزن

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

لقد تُركَ الفؤادُ بيمِ حزنٍ

يكابدُ جوعه ظلما ويعرى

ملاكٌ لا يُضاهيه ارتقاءٌ

ولكنّ البنات وئدنَ غدرا

فلا ذنب إذا مابات ملقى

بذاك اليم ليلا مكفهرا

مسجى بالدماء ولاحبال

له تُرمى بصمت كي يفرّا

على وجع تئن به حياة

وأسواط العذاب تئزُ شرّا

بذاك الجبّ قد ناحت جروحٌ

وعشقٌ لم يزلْ لهبا وجمرا

وينزف في هزيع الظلم حتى

يصير الحب احماضا ومرّا

على قعر الهموم تراه يعوي

ولا يرضى بأنْ يُهديك ضرّا

أحبك لن أقاوم أمر وأدٍ

وقلبي قد تدبر منك عذرا

أيا أبتي غرامك قيد جمر

يحّرقني بُعيدَ الوأدِ دهرا

فمن عينيك أمطرتِ القوافي

وأضحى القلب مثل الحقل نضرا

ومن عينيك سهم قد رماه

صريع الحب في الأشواق خرّا

يقطعه الحنين بمخلبيه

ويتركه قصاصات ونثرا

ويجري في مآقي الحب نثري

فيغدو النثر بالأحزان شعرا

تغيب الشمس عن شباك قلبي

ولاحبقٌ يضوغ الوجد عطرا

فراشات المشاعر منك تُصلى

وسرب العشق قبل الوأد فرّا

وريم البان قد صارت سعادا

بلا سعْدٍ فبانت مثل أخرى

أياأبتي علام القتل ظلما

وهل تهدى القتيلة فيك قبرا

متى صارت مشاعرنا ذنوبا

لكي تُردى طيور العشق نحرا؟!

وكم أرجو قبيل الوأد أني

أرى لك في حنايا الروح بدرا

فأسبح في فضاء منك يهدي

إلى المقتول أحلاما وزهرا

وهل لي أن أضمّ إليه قلبي

وأشبعه حنانا كي يُسرا

وأعجن بين اشواقي حبيبي

أقبله وأحضن منه ذكرى

وهل لي أن اعود قبيل دفني

إلي انا التي ضيعت قسرا

الي انا وترويني بعشق

يذوبنا مع التحنان نهرا

سأترك مهجتي في اليم طوعا

وأسكب قصة العشاق خمرا