تخطَّ إلى المحتوى

في كل خطوة على الطريق نمشي في اتجاه

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

في كل خطوة على الطّريق، نمشي في اتجاهٍ

أيامك معدودةٌ، كأيامي أيضاً

يُدركنا الوقت، ونحن نقاومُ ونشقُّ طريقاً عسيرةً

إننا في حصار، ولا مكان للفرار.

المدينة مجرّد دَغَل مملوء بألعابٍ للّهوِ

وقعنا في فخ قلبه، وها نحن نحاولُ الهروب

ترعرعتُ في البادية، واشتغلتُ بالبلدةِ

وصرتُ في مشقّةٍ منذ أن وضعتُ حقيبتي أرضاً.

لا أملكُ شيئاً لأمنحكَ، كما لم أملك شيئاً سالفاً

حتى أني لا أملكُ شيئاً لِنفسي الآن

السّماءُ ملأى بالنار، والألم يصبُّ

ولا يمكن إقناعي بشيء.. فلأراك لاحِقاً.

كل قوّتي في التعبير وهذه الأفكار السامية

لن تمنحك الإنصاف، ولا إدراكه بهذه القافية

وقد قمتُ بخطوة خاطئة واحدة؛

مكثتُ في مسيسيبي طيلة يوم كامل.

حسناً، الشّيطان في الزُّقاق، والبغل في الظِّلّةِ

قل أيّ شيء تريدهُ، فقد سبقَ أن سمعتهُ

وأنا أفكر فيما قالته «روزي»

وأحلم بالنوم في سرير «روزي».

أتمشى على أوراق الأشجار المتساقطة

وأشعر كغريبٍ لا أحد يراه،

هناك أشياء كثيرة لن نكُفَّ عن فعلها

وأعرف أنك آسف، وأنا آسفٌ أيضاً.

سيمدُّك البعض بيد للمساعدة والبعض لا

عرفتك اللّيلة الفائتة، وهذه اللّيلة لا

أحتاجُ إلى شيء قوي ليلهي ذهني؛

سأنظُر إليكِ إلى أن تعمى عينيَ.

حسناً، هنا وصلتُ! بتعقُّب النجم الجنوبي

وعبرتُ النهر فقط لأصل إلى حيثُ أنت

وقد قمتُ بخطوة خاطئة واحدة؛

مكثت في مسيسيبي طيلة يوم كامل.

حسناً، انشطرت سفينتي إلى شظايا.. إنها تغرق سريعاً

وأنا أغرق في السم، بلا مستقبل وبلا ماض

لكن قلبي ليس متعباً، إنه خفيف وحرٌّ

ولا أملك شيئاً من غير التأثير في الذين أبحروا معي.

كل شخص يتحرك، إذ لم أقل إن البعض وصل،

فعلى كل شخص أن ينتقل إلى مكانٍ

تعلقي بي يا عزيزتي، تعلّقي بي على أيّة حال

فيجب أن تبدأ الخطوات، لتصير مثيرة للاهتمام.

ثيابي مُبللة، ومشدودة إلى جلدي

وليست ضيّقة كالزاوية التي رسمتُني فيها

أعرف أن الثروة تتطلب الدماثة،

فهاتي يدك وقولي إنكِ ملكي.

حسناً، لا نهايةَ للفراغ، باردٌ مثل الطين

ويمكنك أن تعود دائماً، لكن ليس كما في السابق

وقد قمت بخطوة خاطئة واحدة؛

مكثتُ في مسيسيبي طيلة يوم كامل.