بما حُزتَهُ من شَرِيفِ النّظامِ
وأرهقتهُ من حواشي الكلامِ
تعالَ إلى الأنسِ في مجلسٍ
يهزّ به الشيخُ عطفيْ غلامِ
صَقيلٍ تَخَالُ بهِ بَيضَة
تَروقُكَ تحتَ جَناحِ الظّلامِ
رطيبِ النسيمِ كأنّ الصبا
تجرِّرُ فيهِ ذيولَ الغمامِ
يكادُ سروراً بأضيافهِ
يهشّ فيلقاهمُ بالسلامِ
وعندي لمثلكَ من خاطبٍ
بَناتُ الحَمامِ وأُمّ المُدامِ
بناتٌ تنافسُ فيها الملوكُ
وتَلهو العَذارَى بها في الخِيامِ
فقد كدنَ يلقطنَ حبَّ القلوبِ
ويَشرَبنَ ماءَ عيونِ الكِرامِ
وصفراءَ طلقتُ بنتاً لها
وما للكريمِ ومأتى الحرامِ
أمُصّ مَراشِفَها لَوعَة
وأذكُرُ ما بَينَنا من ذِمامِ
فعُجْ تَتَصَفّحْ بَديعَ البَديعِ
وتَلمَحْ سَلامَةَ شِعرِ السَّلامي
وعِشْ تَتَثَنّى انثِناءَ القَضيبِ
سروراً وتَسجَعُ سَجعَ الحمامِ
ويَحملُ ثوبُكَ خَطّيَّهُ
وينطقُ عنكَ لسانُ الحسامِ