ما كلُّ من نظرَ اعتبَرْ
إن الجواهر في العِبَرْ
ما للجميع بصيرةٌ
أبدًا وإن مُنحوا البصر
في ذا الوجود تباينٌ
ما إن يفسِّره البشر
إن التراب لواحدٌ
لكنما اختلف الشجر
هذاك قد صعد الجبا
لَ وذاك قد نزل الحفر
هذا رقيقٌ كالحري
رِ، وذاك خَشْنٌ كالوبر
كم عاقلٍ يبغي الكما
لَ وجاهلٍ لم يدِّكِر
كم جائعٍ متسكّعٍ
أو مُكثِرٍ كنزَ الدُّرَر
كم مصلحٍ يجلو الخطو
بَ بخطبةٍ وبلا كدر
ومشاغبٍ متذبذبٍ
يبغي التشغّب والضرر
كم من طموحٍ جامحٍ
نال الأماني والظفر
أو من كسولٍ قاعدٍ
ذاق المآسي واندحر
كم من أديبٍ كاملٍ
ومفكّرٍ عالي الفِكَر
لا يجتني غيرَ العنا
ءِ وغيرُه يجني الثمر
يا رُبَّ قلبٍ رحمةٍ
ولربَّ قلبٍ كالحجر
هذي الحياة وشأنُها
هذا القضاء أو القدر
هذا الزمان وأهلُه
في كل بدوٍ أو حضر
فزِنِ الأمور بحكمةٍ
وتفطَّننْ وخُذِ الحذر
وتطلّعَنّ لجنّةٍ
واحذرْ إذا مسّت سقر