عَجِبْتُ مِنْ فَائِقِ الأَشْعَارِ فِي الأُفُقِ
كَالنَّهْرِ يَجْرِي مَع الْكِلْمَاتِ فِي الْوَرَقِ
فَالْحِسُّ يَرْوِي بَدِيعَ الْحَرْفِ مُنْسَكِباً
وَالْقَوْلُ يَزْهُو بِوَرْدٍ رَقَّ فِي الْعَبَقِ
رَيَّاكَ فِي شَغَفِ الْبُسْتَانِ يَأْسِرُنِي
فَإنَّنِي الطَّيْرُ وَالأَنْدَاءُ مُعْتَنَقِي
يَا سَارِحاً بِرَقِيقِ الْحَرْفِ فِي رَغَدٍ
فَاطْلِقْ مِنَ الشِّعْرِ شَلَّالاً عَلَى نَسَقِي
فَلَيْسَ يَهْتَزُّ مَنْ فِي قَلْبِهِ انْبَسَطَتْ
رَقَائِقُ الْحُبِّ وَالْوِجْدَانُ كَالْحَبَقِ
يَحْلُو مَعَ الصَّبْرِ عَيْشٌ طَالَمَا نَبَعَتْ
مِنْ رَوْضَةِ الرُّوحِ أَنْهَارٌ مِنَ الْوَدَقِ
فَاسْلَمْ بِمَا مَلَكَتْ دُنْيَاكَ مِنْ عَبَقٍ
وَامْسَحْ جَبِينَكَ مِنْ آهٍ وَلَا تَذُقِ
قَدْ نِلْتَ مِنْ أَلَقِ الإحْسَاسِ أَعْذَبَهُ
فَلَا يُعَذَّبُ مَنْ فِي الْحِسِّ لَمْ يَعُقِ
كَمْ كِلْمَةٍ لَكَ فِي الأَشْعَارِ وَاثِقَةٍ
فَالْقَلْبُ مِيثَاقُكَ الْمَكْتُوبُ فِي الأَلَقِ