دمتَ بدرًا في عزِّةٍ وكمالِ
فائقَ الوصْفِ نافذَ الأقوالِ
وسقى قصرَكَ الربيع ندًى من
جُود كفٍّ من وابلٍ هطّال
فقبيحٌ أن أستزيدَ لها صَوْ
بَ سحابٍ وفيه بحرُ النوال
ما بأرضٍ تغيبُ عنها نهارٌ
ما بأرضٍ حللتَها من ليال
وبلادٌ أقمتَ فيها هي الدّن
يا إمامًا لأهلها في المعالي
هِمَمٌ تخضعُ المعالي لها ذُلْ
لاً ويعلو لِعزِّهنَّ الموالي
أنت بين الأنام كالملَّةِ البَيْ
ضا وكالشّمس في العُلا والجلال
أنت خيرٌ من ألفِ ألفٍ من النّا
سِ لدَى محفلِ النّدى والفعال
وشجاعٌ فأنت أشجع من لَيْ
ثٍ هزبرٍ ذي لِبْدةٍ صَوّال
وخطيبٌ فأنت أخطبُ من قَسْ
سٍ إذا ما كبا بيانُ الرجال
ثابتُ الفهمِ ثاقِبُ الرأي والفُرْ
سانُ تدعو فُرسانَها للنزال
وهْو عَلاّمةُ العلوم إذا ما
عَمَّ ليلُ «الشكاة» والإشكال
ماحِيًا ظلمةَ الظلام كمثل الشْ
شمسِ إذ أقبلَتْ لمحْوِ الظلال
طبَّقَ الأرضَ علمُه وفتاوي
هِ، فطاحتْ جهالةُ الجُهّال
وسجايا كأنها الروضُ إلا
أنّها للعدوِّ أيُّ نكال
وإذا وَقَّعتْ أناملُه جاءتْ
نا بسحرٍ مُنضَّدٍ كاللآلي
فِقَرٌ لم يزلْ إليها فقيرًا
كلُّ مُبْدٍ بلاغةً مِقْوال
ردَّ أقوالَ الملحدين فأضحى الدْ
دينُ منه متوَّجًا بالجلال
جدَّدَ الله منهجَ الحقِّ بالقا
ضي وعفَّى به طريقَ الضّلال
فاستمعْ قاضيَ القضاة لمدحٍ
فيك نرويه عن لسان المعالي
لو تراخيتُ عن مديحك لاسْتَحْ
قَقْتُ هجوًا من جودك الهطّال
فتأمَّلْ وانظرْ إليه إذا ما
سار في الأرض حَزْنِها والرمال
كيف تحدو به عُفاتُك بل تَشْ
دو بما قلتَه القِيانُ الغوالي؟
لا أطيل الدعاء للبدر لا زا
لَ مدى الدهر في عُلاً وكمال
بل تلطَّفتُ باختصارٍ محيطًا
بمعاني مسائل السُّؤّال
فهْو مثل الحروف في العدد النَّزْ
رِ، وهيهات حصْرُها في المقال
جمع الله فيك كلَّ دعاءٍ
حسَنٍ يستجيبُه ذو الجلال
صُمْتَ عن كلِّ منكرٍ أبدًا ما
إنْ لذي الصومِ عنك من شوّال
مُفطِرًا بالمعروفِ لا صومَ عنه
وعن الجودِ والندى والمعالي
صائمٌ مفطرٌ معًا جمَع الحَمْ
دَ مع الأجرِ والثّنا والنّوال
قد مضى واجبُ الصيام وقد وَفْ
فَيْتَه حقَّ نُسْكه والكمال
دارسًا للكتاب والسنّة الغَرْ
را نهارًا وفي الليالي الطّوال
كلِفًا بالطاعات فيه فلا زِلْ
تَ من الله بالمكان العالي
فلوَ انَّ الأيام تنطق خَصَّتْ
كَ بمدحٍ ما إنْ له من مثال
وهنيئًا بالعيد عاد بما تَهْ
واهُ من دولةٍ ومن إقبال