كيف السلوُّ ونار البحر تضطرمُ
وواكفُ الدمع في الخدَّين ينسجمُ؟
وبي من الوجد ما لو كان في عَلَمٍ
لذاب واحترقتْ من حوله الأكم
أم كيف صبري وقد ضاق الفؤاد على
إثْر الأحبّةِ، فهو الآن عندهم؟
مستوثَقٌ بمُغار الودّ، ليس له
إلى الفكاك سبيلٌ غيرُ مَنِّهم
أو الفداءُ بجسمٍ طالما عبثتْ
به النوى والهوى والهمُّ والسقم
أو الملاذُ إلى الليث الهمام ومن
تكاد منه الجبال الشمُّ تنفصم
نجلُ الكرام ومصباحُ الظلام ومن
تقاصرتْ عن علاه العُرْب والعجم
السيّدُ الفاتكُ الضرغامُ يومَ وغًى
ثَبْتُ الجَنان لدى البأساء لا يَجِم
غوثُ اللهيف وكهفٌ للضعيف وأم
نٌ للمخوف وللطاغين منتقم
رأسُ الزعامة فرع المجد محتده
مهذَّبٌ ألمعيٌ صارمٌ خَذِم
يُحيي الزعيم المعالي من به حُبِيتْ
مدارسُ العلم فهو الأوحد العلم
أهدى إليَّ من الدرّ المنظم ما
تَحيَّرت عنده الأفكار والهمم
لا زال في ذروة العلياء مرتعيًا
مبرَّأً مَن عيوب الناس كلِّهم
أولاه خالقه التسليمَ ما هملتْ
مُزْنٌ، وما سارتِ الركبان والنَّعَم