ما كنت أدعو إلى ما لست معتقداً
به أخون ضميراً لي يعذّبني
آمنت بالكفر حتى صرت داعيةً
له وألحدتُ في سري وفي علني
وكان حولي أصحاب ملاحدة
تقول إني حرّ الرأي تعبدني
وبعد ذلك رأيي الحر أوصلني
إلى الآله إذ الأصحاب تلعنني
بالدين والكفر حر الرأي فيم إذن
في ذا تعظمني في ذا تحقرني
إني بكفري وديني ما استشرتهمو
فهم كلا شيء حين الأمر يقنعني
تمشي معي في مقالي قبلما نضجت
مداركي ثم عند النضج تتركني
لهم طفولة فكري والكهولة لي
وهم سيبقون أطفالاً مدى الزمن
ما زادني مدحهم قدراً فيرفعني
أو أنقص الذّم من قدري فيخفضني
كن جوهراً إنما الأعراض زائلة
والله في الكفر والإيمان عنك غني