تخطَّ إلى المحتوى

من أي باب تدخلين وأنت لي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مِن أي بَابٍ تدخلين وأنتِ لي

هذا الفراغ وغُربَتِي وعَنائِي

هَيأتُ ألوان المآتمِ كُلها

أطفأتُ كُل أزَاهَري وَبَهائي

جُرحُ الرَّحيلِ مِنَ الصبابةِ هَزّنِي

وَعَلى هَشيمِ الحَرْفِ طَال بُكائي

إِنّي رَثيتُ فَرَاشتي وَضَمَمْتُها

ولففتُها فِي سَرْمدِ الأضوَاءِ

سُحبا تُريني الليّل حوليَ ممطراً

وتُزيح عني غيمة الأنْواءِ

ذَلَلْتُ لِلْبَرْْقِ الجَمُوْحُ مَوَاسِمِي

فإذا الفُصُولُُ عَبَاءتِي وَرَدَائِي

أَأبُوحُ ياَ لِلْهولِ أَينَ طَرِيقُنا

أَينَ الطُلول ونفحة الأفياءِ

جَدّدتُ للعامِ الجديد قََصَائدي

وسَكبْتُ حِبري كَي أخطّ رِثائي

فإذا الحُروفُ خبيئة ويتيمة

لم ترعوي أبداً لِصوتِ رجائي

هذي أعنتُها تُعرّي جرحنا

رَضِيَتْ بموتِ الشعر والإلقاء

وغفا تُراب البر فوق ربوعها

طللا يُجسِدُ محنة الغرباء

أنا إنْ تركتُك يا قصيدة هالني

إني أغادر نشأتي وبقائي

حِيلُ الفرارِ تلوتها فتكشفتْ

من أين أهربُ والطلول إزائي

بَهُتَ المدادُ على عروش أديمها

فأراق فيض البوح والإيماء

أأسائل الأيام أين خطيئتي

لولاك ما أسرفتُ في الأخطاء

وحسبتِ أني، صامت متذلل

ودماء جرحي دفقة من ماء

نازعتُ حلما من شجاك فضمني

ألمٌ يؤرق مُنْيتِي ورجائي

ويَهدُ من كمدي عتاب جامح

يشقى فيضمر خاطري وندائي