يَا حَارِ قَدْ عَوَّلْتَ غَيْرَ مُعَوَّلٍ
عِنْدَ الْهِيَاجِ وَسَاعَةِ الْأَحْسَابِ
إِذْ تَمْتَطِي سُرُحَ الْيَدَيْنِ نَجِيبَةً
مَرَطَى الْجِرَاءِ خَفِيفَةَ الْأَقْرَابِ
وَالْقَوْمُ خَلْفَكَ قَدْ تَرَكْتَ قِتَالَهُمْ
تَرْجُو الْنَّجَاءَ فَلَيْسَ حِينَ ذَهَابِ
هَلَّا عَطَفْتَ عَلَى ابْنِ أُمِّكَ إِذْ ثَوَى
قَعْصَ الْأَسِنَّةِ ضَائِعَ الْأَسْلَابِ
جَهْماً لَعَمْرُكَ لَوْ دُهِيتَ بِمِثْلِهَا
لَأَتَاكَ أَخْثَمُ شَابِكُ الْأَنْيَابِ
عَجِلَ الْمَلِيكُ لَهُ فَأَهْلَكَ جَمْعَهُ
بِشَنَارِ مُخْزِيَةٍ وَسُوءِ عَذَابِ
لَوْ كُنْتَ ضِنْءَ كَرِيمَةٍ أَبْلَيْتَهَا
حُسْنَى وَلَكِنْ ضِنْءَ بِنْتِ عُقَابِ