هل ليلنا إلا سهادْ
ونهارنا إلا دموع
وفراشنا إلا قتادْ
أفهل يطيب لنا هجوعْ
ليكاد يسلبنا الرشادْ
طول الحنين إلى الربوعْ
ما حال أهلينا وما
يجري هناك من الأمورْ
وهل المنازل والحمى
والصحب يغمرها السرورْ
هل شرفتي بقيت كما
كانت تظللها الزهورْ
أو هل بنافذتي ارتمى
قمرٌ تلكأ في الظهورْ
وشجيرتي هل بكّرتْ
أزهارها وطيورها
وجنينتي لما درت
نوّار جاء يزورها
فتزينت وتعطّرتْ
وسرى عبير عطورها
أم أطرقت وتحسّرتْ
وبدا ذبول زهورها
لم يبقَ غير الذكريات
تظل تلفح كالسعير
سنضيع ما بين البلاد
وليس من يدري بنا
وكأننا بين العباد
غرباء لا وطنٌ لنا
حكامنا بلغوا المرادْ
من الوجاهة والغنى
نحيا بلا أملٍ ولا
نرجو لغربتنا مآب
ونظل في حزنٍ على
وطنٍ يسير إلى خراب