فأتى الإمام محمدُ الحَبْر الذي
محق الضلالة صارخًا بدعاءِ
يدعو إلى دين الهدى ببصيرةٍ
وكمال علمٍ كاشفًا لغطاء
يتلو براهين الكتاب وسنة ال
هادي لنهج الملة السمحاء
بأتمّ تِبيانٍ وأخلص نيّةٍ
وأشدّ عزمٍ بل وحسن بلاء
مازال بين الناس هذا دأبه
ودعاؤه بالصبر والإخفاء
حتى استنار وأشرق التوحيد في
تلك العصور الخُمَّل الظلماء
لكن أتى من بعد ذلك محنةٌ
وزعازعُ الأعداء واللؤماءِ
فالنورُ تاراتٍ يُضيءُ ويختفي
أخرى فبين إضاءةٍ وخفاء
حتى له ابتعث الإلهُ إمامَنا
«عبدَالعزيزِ» الأكرم الآباء
فأشاد للإسلام أعلى منبرٍ
وأذلَّ ما للدين من أعداء
وأعانَ طلابَ العلومِ منادياً
لهمُ هلمّوا معشرَ القُرّاء
قوموا بتبيان الكتابِ فإنه
ميثاقُ خالقنا على العلماء