تخطَّ إلى المحتوى

وكأننا لما عقدنا للنوى

الكامل

١٥ بيت

النسيب

وكأنَّنا لما عقدنا للنَّوى

حِلْفاً بغير رهائنٍ لم تقنعِ

فرهينتي معهم فؤادي دائماً

والطَّيف من سلمى رهينتهم معِي

بأبي الشّموس الطّالعات عشيَّةً

فوق الرَّكائب فوق وادي الأجرعِ

المخرجات من الحرير تحيَّةً

أطراف درٍّ بالعقيق مقمَّعِ

من كلّ صائدة الرجال بمقلةٍ

منها وصائنة الجمال ببرقعِ

وعزيزةٍ في الحيِّ وهْي بخيلةٌ

بالوصل إلا يمنعوها تمنعِ

ترنو بناظرة المهاة إذا بدتْ

وتَنُصُّ سالفة الغزال الأتلعِ

إن تمس آفاق السماء منيرةً

للنّاظرين من النّجوم الطُّلَّعِ

فلمقلتي أُفقٌ خصوصاً شمسهُ

من وجهها ونجومهُ من أدمعِي

شهبٌ إذا غربتْ طلعن موالئاً

عيني ولا يغربن ما لم تطلعِ

يا صاح مأثور الحديث مخلَّفٌ

فاصبر لرَوْعات الخطوب أو اجزعِ

إنَّ الزّمان على تطاول عمرهِ

برقٌ يمرُّ فخذْ بحظِّكَ أو دعِ

عَطَلِي لدى زمنٍ ومنِّي جيدهُ

في حِلْيَتَيْ ذكرٍ وشعرٍ مُجْزِعِي

أسعى ليرعى آخرون وما سعوا

قل للّيالي ما بدا لكِ فاصنعِي

لهم الغنى ولي الغناء ونافذٌ

يا دهر حكمكَ إن تضع أو ترفعِ