تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

صوت من

القدس

فلسطينُ تصرخُ هل من مجيبْ؟

و هل من دواءٍ وهل من طبيبْ؟

وهل تبعثُ الدفءَ شمسُ النهارِ

بليلٍ جفاهُ الكرى والحبيبْ؟

بكى فيهِ مسرى النبيِّ الأمينِ

فأُهريق دمعُ الضُّحى والمغيبْ

وصُوِّحَ زهرُ الرياضِ الجميلِ

و أمسك عن شدوِهِ العندليبْ

فأين المروءةُ، هل داهمتها

جيوشُ الظلامِ البهيمِ العصيبْ؟

فخلَّفَتِ الصمتَ صمتَ القبورِ

بخافقِ هذا الزمانِ العجيبْ

وأرخت على مقلتيهِ سدولاً

فما عاد يُبصرُ أو يستجيبْ

ففي كلِّ يومٍ تخِرُّ الضحايا

و تسقطُ أشلاؤها في الدروبْ

سلوا درة القدسِ عمّا جناهُ

ليرتَعَ فيهِ رصاصُ الغريبْ

ويغتالَ أحلامَ طفلٍ برئٍ

بحضن أبيهِ الحبيب الحبيبْ

وما ذنبُ إيمانَ إذ مزَّقتها

يدُ الغاصبينَ وما من رقيب؟

تفتّتُ أحشاءها في برودٍ

رصاصاتُ شارونَ عند الغروبْ

وعند الصباحِ، وعند المساءِ

شهيدٌ وألفُ جريحٍ نجيبْ

تسيلُ دماهُ بحاراً فتروي

أزاهيرَ عطشى ووادٍ جديبْ

وأعين عالمنا قد تعامت

و ماتت من الإنكسارِ القلوبْ

وأبناءُ صهيونَ في كلِِّ وادٍ

جحافلهم فيهِ ليست تغيبْ

يعيثونَ ظُلماً بِهِ أو فساداً

و يحترفونَ البُكا والنحيبْ

فلا يخدعنَّكَ ما يدَّعيِهِ

دعاةُ السلامِ، ففيهِ اللهيبْ

ولا يأس يا أمةَ الخيرِ، إنَّا

حُماتُكِ رغم اشتدادِ الخطوبْ

ومهما استطال الزمانُ وصالتْ

خيولُ العدوِّ بمسرى الحبيبْ

فلابدَّ أن تُشرِقَ الشمسُ يوماً

و تخلعَ ثوبَ الحِدادِ الكئيبْ

ويرجعَ للقدسِ نبضُ الأذانِ

غداة تعودُ لنا يا سليبْ