نورُ النبوَّةِ أزهرا
والكون أضحى نيِّرا
والأفق أمسى مشرقًا
بوجوده قد أسفرا
والأرض فيه استبشرتْ
لا سيّما أم القرى
نثر الإله بها من ال
جنّات مِسكًا عنبرا
وُلِد النبيُّ المصطفى
والله قِدمًا أخبرا
هذا الصّفيُّ محمدٌ
لوجوده خُلِق الورى
لولاه آدمُ لم يُتَبْ
عنه وزاد تحسُّرا
وكذاك نوحٌ باسمه
لما دعا فاستنفرا
إيوان كسرى هُدِّمَتْ
شُرفاته وتفطّرا
مذ لاح نور المصطفى
وجه البسيطة نوّرا
والدّين فيه شُيِّدت
أركانه وتسوَّرا
هُبَلُ الكبيرُ هوى به
فوق الثرى وتكسّرا
إبليسُ أعوَل صارخًا
لجنوده قد أحضرا
ما بينهم نادى ألا
أرأيتمُ ما قد أرى
وُلِد الذي يومَ الجَزا
في الحشر يشفع للورى
والبِشْرُ أضحى معلنًا
بين الورى ومخبِّرا
ومهنئًا عمر العليْ
في فخرهم ومبشّرا
ولد الحبيب المصطفى
ولد الزّكيْ سامي الذّرا
عمر العليْ هُنّيتمُ
في حبكم مُقري القرى
حزتم به شرفًا إلى
يوم الجزاء ومفخرا
يا حبّذا من مجلسٍ
فيه الهنا قد أحضرا
طوبى لكم من أمّةٍ
يومَ الجزا لن تخسرا
فشفيعكم يوم الجزا
ءِ محمدٌ دون الورى
سمعًا سليلَ المصطفى
بل أنت فينا أخبرا
ما إن لنا من ملجأٍ
إلاك يا غوثَ الورى
صلّى الإله عليكم
ما في السّما نجمٌ سرى