تخطَّ إلى المحتوى

برق بدا بمحاني الضال والسلم

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

برقٌ بدا بمحاني الضالِ والسَّلَمِ

يشقّ ضوءُ سناه حِنْدِسَ الظُّلَمِ

ذكرتُ مذ لاح ليلاتٍ سلفنَ وقد

لهوتُ بالملهيَيْن الراحِ والنَّغم

في روضةٍ عانقَ الآسُ الشقيقَ بها

وصافحَ الوردُ فيها راحةَ العَنَم

جرى النسيمُ على غُدرانها سَحَرًا

وزهرُها بين منثورٍ ومنتظم

ومذ علا الطلُّ ليلاً فوقها برزتْ

تفترُّ أكمامُها عن ثغر مبتسم

لا زال صوبُ الحيا يسقي معاهدَها

بعارضٍ بين منهلٍّ ومُنسجم

معاهدٌ علقَتْ نفسي بها رشأً

لم يرعَ في حبّه عهدي ولا ذممي

ساجي المحاجر فردٌ في محاسنهِ

لا حسنَ إلا إليه في الأنام نُمي

يفترّ عن لؤلؤٍ رطبٍ تَنظَّمَ في

ياقوتةٍ سُقيتْ بالبارد الشَّبِم

غُزَيِّلٌ راق في أوصافه غزلي

وحبُّه قد جرى في الجسم جَرْيَ دمي

أشكو إليه غرامي والصدودَ معًا

وسمعُه راح عن شكوايَ في صمم

أوّاه من ظالمٍ أشكو له سقمي

وظلمُه فيه لي برءٌ من السَّقم

الفضلُ بالجدّ والأرزاق بالقِسَمِ

والمرءُ يُعرَف بالآراء والهمم

لا يلبث الليثُ في غابٍ على سَغبٍ

حتى يُخضِّبَ فاه من دم النَّعَم

ما كلُّ من طار يعلو في الهواء، ولا الْ

عقابُ مثلُ بِغاثِ الطير والرَّخَم

قومي الذين همُ لم يرتدوا بسوى

بُرْدِ الفضائلِ والعلياء والكرم

شمُّ الأنوفِ مصاليتُ السيوفِ مَسا

مِيحُ الكفوفِ بعام الجدبِ كالدِّيَم

أُسْدُ العرينِ هداةُ الخلقِ ما نهضوا

يومًا بغير الوغى والعِلم والحِكم

من هاشم الغُرّ من أزكى مغارسها

من دوحةٍ فُرِعتْ من سيّد الأمم

من كلّ أبلجَ وضّاحِ الجبينِ غدا

بنور غُرّته يجلو دجى الظُّلَم

بالدين معتصمٍ، بالصدق ملتزمٍ

بالعدل متّسمٍ بالحق مُحتكِم

هذا «عليٌّ أبو عبدالحسينِ» سرى

بهمّةٍ لفّ فيها السهلَ بالأَكَم

من فوق ناجيةٍ هَوْجا مغامرةٍ

نجيبةٍ من جياد الأينُقِ الرُّسُم

يؤمُّ أُمَّ القُرى فيها وليس له

سوى زيارةِ بيت اللهِ من أَمَم

وعُدتَ بالعفو والغفران مشتملاً

بُرْدَ السلامةِ في عز ٍّوفي كرم

عَوْدٌ به عادتِ الأرواحُ وانتعشتْ

من بعد ما أشرفتْ وجدًا على العدم

وسُرَّ قلبُ الهدى والدين وانتشرتْ

صُحْفُ التهاني إلى العَليا بكلّ فم

أثلجتَ أفئدةً كادت تذوب جوًى

ورُبّ أفئدةٍ عادت على ضَرَم

يهنيك حجُّكَ مبرورًا وسعيُكَ مَشْ

كورًا، وفضلُكَ مشهورًا لدى الأمم

وبالرضا الماجد الفذِّ الكريمِ أخي الْ

علياءِ قرّتْ عيونُ المجدِ والكرم

فرْدِ الكمالِ سما في عزم همّتهِ

فوق الضِّراحِ بسِيما الزهدِ مُتّسم

ذو فكرةٍ يُدرَك الأمرُ الخفيُّ بهِ

قد فاق أقرانَه بالفضل والشّيم

وأجهدَ النفسَ في كسب الكمالِ ولم

يعرفْ بنيل المعالي لذّةَ الحُلُم

هنئتَ يا قمرَ العليا بحجّكَ إذ

رجعتَ بالخير فاسلمْ دائمَ النِّعم