تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٤ بيت

الرثاء

حذاء.. وبلاط ..!!

( إلى شهداء جنين .. أسطورة الشهادة)

أَبْكي عليْكِ يا جِنينْ

يا طِفْلَةً مَشْدُوهَةً ،

تَبْحَثُ في أَنْقاضِنا عنْ حُلْمِها الْحَزينْ

وعنْ حَقيبَةٍ ،

مليئَةٍ بِنَكْهَةِ الْحُقولِ والْحَنينْ.

تَبْحَثُ عَنْ حِذائِها الرَّخيصِ في بَلاطِنا الثَّمينْ

وعنْ شَقيقَةٍ لها مَذْبوحَةٍ ،

كانتْ تُسَمَّى حارَةً لِلْياسَمينْ .

أَبْكي دُموعًا تارَةً ،

وَتارَةً أَبْكي دَمًا على ثُغائِنا الْمُهِينْ

وليسَ في الإِمْكانِ – يا شَهيدَتي –

سِوى الْبُكاءِ والأَنينْ

وَحَفْنَةٍ مِنَ الطَّحينْ

جادَتْ بِها – مَشْكورَةً –

أَيْدي عَواصِمِ الرِّباطِ مِنْ خُوائِها السَّمينْ

وليسَ غَيْرُ ما رَسَا مِنَ الأَسى

على شِفاهِ الغاضِبينْ .

أَبْكي عَلَيْكِ إِنَّما ،

لا بُدَّ أَنْ يَبْكوا جَميعُهُمْ

كَما بَكَيْتُ يا جِنينْ

لأَنني أَبْكي وفي يَدي ...

تَلُوبُ شَفْرَةُ السِّكِّينْ !!