ألا يا شعرُ ما يُقصيكَ عني
ويجعلُ فيكَ أبياتي ضبابُ
فوِردُ القلبِ من ماءٍ زُلالٍ
وفكري صار يُنهِكه السَّرابُ
أرابَ الوجدُ منك فمَ الليالي
أم استدنَتْكَ مأساةٌ تُرابُ
نسيتَ العهدَ منك بأن تليني
فإني بعدُ يوريني التُراب
وإنّي فيك لا أنفكُّ شَغْفًا
لسحرٍ فيك.. بحرٌ فيهِ غابُ
تناغمني القوافي.. والمعاني
شتاتًا ليسَ يجمعها اللُبابُ
فأرْقُبُ خمستي والذكرَ حينًا
ويعطيني مسرّتَهُ الكتابُ
أصلي على الحبيب فيعتريني
نسيمُ الطيب للأرواحِ بابُ
وأحيانًا يهيمُ بُراقُ فكري
بأجواء السما وله اقترابُ
يطوفُ بوجده ويميلُ حرًّا
بأجنحةٍ لخفقتها اضطرابُ
يعود بلا لطائف تجتليني
ويغمسُ لوعةً فيها اغترابُ
فلا يا شعرُ لا تجعل فؤادي
يفيكَ ليرتوي منك الغيابُ
إذا آبت مشاعرنا إليك
فصلتَ سؤالها. أنت الجوابُ