سلامٌ على «القُحرى» مرازبة الحربِ
أسودِ الشرى في موقف الطعن والضربِ
حماةِ الحمى، أهلِ العلا، جمرةِ الورى
ذوي الحزم والعزم الجحاجحةِ الغُلْب
رجال المعالي الثابتين كأنهم
رواسي الجبال الشامخاتِ لدى الخطب
إذا موقفٌ كانوا حماة ذمارهِ
وليس على جندٍ همُ فيه من كرب
وحسبهمُ فخرًا ومجدًا وعزةً
بأنهمُ أنصارُ طائفة العُرْب
فإنهمُ حزب الإمام محمدٍ
وأكرِمْ بهم للحق والدين من حزب
إمام الهدى حَبر التُّقى سيد الملا
سهام العدا المنصور بالريح والرعب
فقد نصروا الدين القويم بنصرهم
لهذا الإمام الجهبذ العَلَم القطب
سميِّ رسول الله وهو ابنه كما
هو الوارث العِلْمين بالمشرب العذب
همُ نصروه حين قام بنصرهم
يدافع عنهم عصبة البغي والكِذْب
حموا دارهم كالليث يحمي عَرينَهُ
وفازوا بنصر الدين في الموقف الصعب
فقد بجلت في أعين الناس «باجلٌ»
وطار لها ذكرٌ بذا الشرق والغرب
ورام العدا ألا يراموا ب«ريمةٍ»
فيرموا إلى «القحرى» بخطبٍ إلى خطب
وودَّ الأعادي أن يدالوا بمَدْولٍ
وصبَّ عليهم سوط كربٍ إلى كرب
ونال العدا صفعٌ ب«صعفانَ» ضد من
تَعنّتهم بالبغي والكبْر والعُجْب
وسوف يرى جيش ابن إدريس محرزًا
حرازًا بإذن البارئ البَرّ عن قرب
وسوف تحوم الطير في أرض «حيمةٍ»
على جثث الأعداء في حومة الحرب
وسوف تَرى صُنعًا ب«صنْعاء» إذ تُرى
وجيشُ ابن إدريسٍ بها داخل الدرب
ويدخلها جيش ابن إدريسَ فاتحًا
وذلك فضل الواحد الأحد الربّ
ولم تَحمِ أعداء الإله ذمارها
بأرض «ذمارٍ» والبشيرُ بذا يُنبي
إلى أن يُرى القطرُ اليمانيُّ كلُّهُ
بمُلك ابن إدريسَ المنادي إلى الربّ
ولابن حميدِ الدين ملكٌ مدمَّرٌ
له ومواليهِ من العُجْم والعُرْب
بما قد تعدَّوا في «يريمَ» حدودَهم
وأرض «تعزٍّ» و«العُدَين» إلى «إبّ»
وسوف ترى الأقطار تذعن طاعةً
لهذا الإمام الحَبر بالخوف والرعب
فكم من كراماتٍ له قد تبيَّنتْ
ولكن أعاديه من الجهل في حُجب
ومن بعضها الخصب الذي عمَّ أرضَهُ
وما عمَّ أرضَ المبطلين من الجدب
فيا حبذا «القحرى» رجالاً وحزمهم
جهادًا بنصر الحق فعل ذوي اللبّ
فهم نصروا المولى بأيْدٍ وشدةٍ
وصدق قلوبٍ ليس تُطوى على الخِبِّ
فبشرى لهم بالعز والمجد هاهنا
وفي الجنة الفردوس بالمنزل الرحب
وأزكى صلاةِ الله ثم سلامِهِ
على أحمدَ المختارِ والآلِ والصحب