وَما لِقُفُولٍ بَعدَ بَدر بِشاشَةٌ
وَلا الحَيِّ آتيهِم وَلا أَوبَةِ السَّفرِ
تُذَكِّرُني بَدْراً زَعازِعُ حَجرَةٍ
إِذا عَصَفَت إِحدى عَشِيَّاتِها الغُبرِ
إِذا شَولُنا لَم نُؤتَ مِنها بِمَحلَبٍ
قَرى الضيفَ مِنها بِالمُهَنَّدِ ذي الأَثرِ
وَأَضيافُنا إِن نَبَّهونا ذَكَرتُه
فَكَيفَ إِذَن أَنساهُ في غابِرِ الدَّهرِ
فَتىً كانَ يَقْري الشَّحمَ في لَيلَةِ الصَّبا
عَلى حينِ لا يُعْطي الدُّثور وَلا يَقري
إِذا سَلَّمَ الساري تَهَلَّلَ وَجهُهُ
عَلى كُلِّ حالٍ مِن يَسارٍ وَمِن عُسرِ
تَذَكَّرتُ بَدراً بَعدَ ما قيلَ عارِفٌ
لِما نابَهُ يا لَهفَ نَفسي عَلى بَدرِ
إِذا خَطَرَت مِنهُ عَلى النَّفسِ خَطرَةٌ
مَرت دَمعَ عَيني فَاِستَهَلَّ عَلى نَحري
وَما كُنتُ بَكّاءً وَلَكِنْ يهيجُني
عَلى ذِكرِهِ طيبُ الخَلائِقِ وَالذِكرِ