الحياة
كيف دبَّتْ روحُ الحياة فصارتْ
طينةُ الأرضِ بالحياة تُفاخِرْ؟
أَتُراها تَفاعُلاتٍ تَمادَتْ
فاستحالَتْ إلى الحياة العناصِر؟
أَمْ تُراها من عالم الغيبِ جاءَتْ
وسرت في الثَّرَى بقُدْرَةِ قادِر؟
أنكر المُلْحِدون ظاهرة الخَل
ق، وقالوا تفاعلاتٌ غَوابر
بَيْد أنَّ العِلْمَ الصَّحيح أتاهُمْ
مُبْطِلاً قولهم بكلِّ الظواهر
قال لا حَيَّ قادمٌ دون حيٍّ
وهو ما أثبتَتْهُ عندي المخابِر
مُنِيَ الملحدونَ بالخِزْي لكن
ظلَّ منهم في الكفر كُلُّ مُكابر
إِنْ رأى موكب العُلوم تَوارَى
خافِتَ الصَّوْتِ قابعًا في المغائِر
وهْو بين الدَّهْماء يلبَسُ ثوبَ الْ
علمِ زورًا كأنما العلمُ كافِر
ليس للمُلْحِدِ المعانِدِ إلا ال
كِذْبُ والجُبْنُ من وسائِلِ ماكِر
وهو بالحقد مُهْلِكٌ ومُبيدٌ
إن رأى أنه على الناس ظافِر
تَفَكَّرتُ في أمرِ هَذي الحياةِ
فَأُرْشِدْتُ للخالق القادِرِ
ظواهرُ فيها لمن يعتبرْ
روائعُ آياتِ ربِّ البشرْ
فآَمَنْتُ بِهْ
التزاوج
قُوّةٌ مُدْهِشَة ذات أَثَرْ
تجذِبُ الزوجَيْنِ أنثى وذكرْ
قوة آسِرَةٌ موحِيَةٌ
تُلهِم الشاعرَ أحلى ما شَعَر
تلهم الناثر في آدابه
أعذب القول وأقوى ما نثر
إنَّ من آثارها نارَ الهَوَى
ولكم قلبًا كَوَتْ حتَّى انفَطَر!
والهوى العُذْرِيُّ من غَرْساتِها
ولها في الناس غرْسات أُخُر
ولكم فَنٍّ جميلٍ خالدٍ
هو من غَرْساتِها بعض الثَّمَر!
قُوَّةٌ من أجلها كم حَدَثَتْ
في بني آدم أحداثٌ كُبَر!
إنَّها آَيَةُ تأليفٍ بها
حَفِظَ الرحمنُ أنسالَ البَشَر
وبها العِفَّةُ فينا تُبْتَلَى
وبها توزَنُ في الناس القُدَر
هي في أعماقنا مَغْروزَةٌ
وهي مما غَرَزَتْ كفُّ القدر
وبها جَدَّتُنا قد أخْرَجَتْ
جَدَّنا من باذخ المجد الأغر
دَلُّها أغراه بالأكلِ الذي
حَرَّمَ الرحمنُ من صِنْفِ شَجر
تَفَكَّرتُ في أمر هذي الغريز
ةِ، كم خَلَّفَتْ في الورى من أثرْ!
فآمنتُ بالله ربِّ الأنام
فكم قد هدانا بشتى العبرْ!
وفي جاذب النَّوع للمُعْتَبِرْ
روائع آيات رب البشر
فآمنتُ بِهْ