تخطَّ إلى المحتوى

حيا الحيا شجرات ذاك الوادي

الكامل

٢٤ بيت

المتفرقات

حَيّا الحَيا شَجرات ذاك الوادي

وَرَوَى مَعاهده الغمام الغادي

الغار وَالمَلّولُ في أَجزاعه

وَعَلى رباه السنديان العادي

وَالرَوض خَلف مَسيله وَأَمامه

غضٌّ تُراوحه الصَبا وَتَغادي

نَسَجت لَهُ أَيدي الرَبيع مَطارفاً

مَوشِيَّةً بِالعُشب وَالأَوراد

يَفترُّ عَوسجه عَلى حافاته

وَالشيح فَوّاح عَلى الأَسناد

وَتَفتَّحت مِن نَوره أَكمامُه

فَزَها عَلى الأَغوار وَالأَنجاد

وَتَغَنَّت الأَطيار في أَدواحه

وَتَجاوَبَت بِاللَحن وَالإِنشاد

فَتَخال ثمَّة كُل شَيءٍ مَعبَداً

يُحيي الغِناء وَكُلَّ شَيء شادي

أَمنت فَلا تَرتاع فيهِ مِن النَوى

يَوماً وَلا تَخشى أَذى الصيّاد

تَرد السَوام عَلى الغَدير وَتَنثَني

رَيّانة الإِصدار وَالإِيراد

وَتَجوز في الصَدَفات مِن عقباته

مَوزونة الخُطُوات

يا مَسرَح القُطعان مشن ضَأن وَمِن

معَزٍ عَلىغَدرانه وَراد

لَم تَألُ ضَيفان الغَدير حَفاوَةً

وَقَرى مِن الأَمواه وَالأَزواده

الصُوف وَالأَلبان بَعض نَوالها

وَلُحومهنّ الزاد لِلمرتاد

يانافِخاً بِالناي إِنّ الواد قَد

أَصغى إِلَيك وَكُل مَن في الواد

الصَخر رَجَّع بِالحَنين وَجَاوبت

بِالشَدو أَعلام نَأَت وَبِوادي

رَدّد عَلى الأَسماع لَحنك إِنَّهُ

يَحلو عَلى التَرجيع وَالترداد

خُذ للحَضارة ما تَشاء وَأَعطِني

في هذِهِ التَلَعات عَيش البادي

السَرحُ وَهُوَ لِصَوت نايك مُنصِتٌ

أَشهى لَنا مِن مسرح وَنَوادي

يا عازِفاً بِالعُود لا تَضرب بِهِ

فَالناي قَد أَغنى عَن الأَعواد

السحر فيهِ وَطبُّ أَدواء الهَوى

وَلذاذة الأَرواح وَالأَجساد

يَشفي وَقَد وَهَب النُفوس سُكونها

غِلَّ الصُدور وَقَرحة الأَكباد

وادي الحجير وَما أَدَّكرتك مَرةً

إِلّا وَهاج الأَدّكار فُؤادي

أَكبرت فيكَ مَتاعةً لَو لَم تَكُن

مُتَع الحَياة إِلى بِلى وَنَفاد