سافر إلى نيل المعزة
إن في السفر الظفر
وانفر لنيل المجد في
من للمعالي قد نفر
واعلم بأن المكث في ال
أوطان يدعو للضجر
ويورّث الأخلاط وا
أجسام أنواع الضرر
أوما رأيت الما لطو
ل المكث يعلوه الوضر
والبدر لو لزم الاقا
مة في محل ما بدر
والدرّ لو أبقوه في
قعر البحار لما افتخر
والتبر ترب في المعا
دن وهو أفخر مدّخر
والعود معدود لدى ال
غابات من جنس الشجر
والباتر المغمود لو
لم يخرجوه لما بتر
هذا وكم مثل سرى
في الناس من هذي العبر
أبدى البدائع منه من
نظم القريض ومن نثر
عن وجهها في غالب ال
أسفار أسفر من سفر
فادأب على الترحال في ال
أحوال أجمعها تسر
واعلم بأن البعد عن
وطن به تمّ الوطر
وأغرب بشرق وأشرقن
في الغرب إن تك ذا نظر
واجعل جميع الناس أز
رك والثرى طرّاً فذر
لا تؤثرن بدواً ولا
حضراً وكن مع ما حضر
فالبدو عز واللطا
فة والظرافة في الحضر
فإذا بدوت فكل عز
باذخ فيك استقر
وإذا حضرت فكل ظر
ف ظرفه لك مستقر
لا تبك الفا لاً ولا
داراً ولا رسماً دثر
فالناس الفك كلهم
والأرض أجمعها مقر
فمتى وجدت العز وال
عيش الهنيّ أقم تبر
ومتى رأيت الضدّ والصد
د الخفيّ فدع وذر
واجعل بضاعتك التقى
مع من أسرّ ومن جهر
فإذا اتقيت اللّه فز
ت بكل كنز مدّخر