يَا لَيتَنَا نَستَلهِمُ الذِّكرَى
فَنَعِيشَ فِي أَفيَائِهَا عَمْرَا
تَمضِي بِأَطيَابٍ نَسَائِمُهَا
فَتُزِيدُنَا بِجَلالِهَا قَدرَا
"يَومَ الْتَقَى الجَمعَانِ" فَاقْتَلَعَتْ
شُمُّ الرِّجَالِ بِعَزمِهَا الكُفرَا
فِئَةٌ أَسَاءَ الجَاهِلُونَ بِهَا
ظَنًّا، فَدَبَّرَ ظَنُّهُم أَمرَا
قَالُوا: قَلِيلٌ، سَوفَ نَغلِبُهُم
لَن يَستَطِيعُوا عِندَنا صَبرَا
ونَسَوْا بِأَنَّ اللَّهَ نَاصِرُهُم
فَأذَاقَ بَأسَ عَدُوَّهُم خُسرَا
أَزجَى مَلَائِكةً مُسَوّمَةً
لِلمُؤْمِنِينَ، فَهَلَّلُوا شُكرَا
وكَذَاكَ وَعدُ اللهِ إِنْ خَلُصَتْ
نِيَّاتُ مَن يَدعُونَهُ نَصرَ
وتَدُورُ أَيَّامٌ تُفَرِّقُنَا
كُرَةٌ وكُرهٌ أَجَّ واسْتَشرَى
صِرنَا بُعَيدَ تَآلُفٍ شِيَعًا
يُخفِي أَخٌ لِخَلِيلِهِ شَرَّا
قَد شَاءَ أَعدَاءٌ لَنَا بَدَدًا
فَتَبَصَّرُوا ولْتَقرَأوُا السِّفْرَا
يَسِمُونَ بِالإِرهَابِ أُمّتَنَا
وغَدَا الجِهَادُ جَرِيمَةً كُبرَى
والعُرْبُ نحن العُربُ فِي سَفَهٍ
نَمشِي وَرَاءَ كَلامِهِم قَسرَا
فَيَجِيءُ شَهرُ الصَّومِ يُوقِظُنا
وبِأَمرِ رَبِّكَ يَبعَثُ الذِّكرَى
فَتَمُرُّ فِي الآفَاقِ وَمضَ سَنَا
لَكِنْ تُعِيدُ لِخَاطِري "بَدرَا"