آنستُ نارًا تَمهَّلْ أيُّها النَّعَسُ
لعلَّ يأتيكَ مِنْ أنفاسِها قَبَسُ
لعلَّ توقِظُ أُذْنَ العتمِ وشوشةٌ
ليعبُرَ الوحيُ في أنفاسِ مَن هَمَسوا
حُلمُ اليتامى ..
صَريرٌ
وجهُ أرملةٍ
لا ظِلَّ في الدّارِ..
لا رَبٌّ ولا حرسُ
إن عسعسَ الّليلُ يا أمّاهُ فارتَقِبي
ظِلَّ الوداعِ على الشّرفاتِ ينعكسُ
وإنْ تنفَّسَ صُبحٌ فوقَ نافذةٍ
قولي لِكانونَ:
إنَّ البردَ مُفتَرِسُ
وإنّ في دارِنا سَقفاً بِلا سَنَدٍ
ينشُّ جوعاً على أمعاءِ من يئسوا
جَوعى ..
نُحَدِّقُ في التّنّورِ
تُشعِلُنا
أصابعُ الفقرِ.. في العينينِ تنغمِسُ
لو كانَ إبليسُ مَقتولاً بِفعلتِهِ
لما تمكَّنَ مِن سَجّانِنا دَنَسُ..
أو كانَ للصَّلبِ بابٌ غيرَ دَمعَتِنا
ما دُقَّ يوماً على أوجاعِنا جرسُ