تخطَّ إلى المحتوى

تسلين عينك سل الحسام

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

تَسُلين عينكِ سَّلَّ الحسامْ

فأشرعُ صدري لهذا الصدامْ

تمدين كفيكِ طيفاً،، أمدُّ

فأمسك جلدَ الفراغ المُضَامْ

وأجِلسُ طيفكِ فوق ضلوعي

كما يجلس الصمت فوق الزحامْ

أحدث عينيك عن معجزاتي

وكيف تجاوزتُ سن الفطامْ

وكيف درست بفصلٍ قديمٍ

هزيل الكراسي، كسير الرخامْ

وكيف طردتُ بحصةِ رسمٍ

لأني رسمتُ البلادَ، حُطامْ

وكيف كبرتُ ولم، وأتيتُكِ

نصفيَ شيخٌ ونصفٌ غلامْ

وماجثثٌ في يديَّ ولكن

حملتُ إليك ثلاثين عامْ

أحدثُ طيفكِ عن أمنياتي

وأقرصُ طيفكِ، كي لا ينامْ

أقول أحبك من غير قولٍ

تقولين مثلي، ونُبدي الخصامُ

فلم نعترف أننا غير أنّا

وقعنا وندري بهذا الغرامْ

أحبك، يا للبداهة، قالوا

وما الشعر لظىً واحتدامْ

فقلت وما الشعر لو لا أحبك

إلا هراءٌ، يسمى كلامْ

تلوتُكِ للورد سورةَ غيمٍ

فما كدتُ حتى تعالى الخزامْ

بأعلى الجِنان مدُامٌ، بأدنى

مُدامٌ، وما بين بين، مُدامْ

فكيف سأصحو، وما مِن نفادٍ

لهذا الذي عصرتْ من غمامْ!

أجيئُ إلى أنْ، وأنأى إلى أن

قريبُ الأماني، بعيدُ المقامْ

ففي عينها ثم بيتٌ حلالٌ

وفي ثغرها ثمَّ بيتٌ حرامْ

من الكعب، حتى، أراقبُ حجم ال

خطى والمدارات والإرتطامْ

إذا سرتِ أنشدَ درويش قلبي

يطيرُ الحمامُ، يحُطُّ الحمامْ

يكبلني الطينُ، مُدّي يديكِ

فللبعد حول ضلوعي لِجامْ

فمدي يديك لأصعدَ، أصعدَ

حتى يقال، عليه السلامْ

لأعرج مثل عروج الملاكِ

إلى سدرةٍ، خلف هذا اللثامْ

وماقتل اللهَ نيتشةُ، جلَّ

الذي قد بداكِ بغير ختامْ

فكيف يموت وعيناكِ تتلى

لِكُلِ هِلالٍ فينمو التَمامْ

أتيتكِ يأكل كلَّ قصيدٍ، فؤادي

فلما تجلّيتِ، صامْ

وعهدي أقول الذي لا يقالُ

وإن رمتُ، رمتُ الذي لا يُرامْ

تمرغتُ في الشوق، حتى تلطخ

قلبي بهذا الجنون وهامْ

وجوَّفني الشِعرُ حتى كأنَّ المعاني

رصاصٌ، وقلبي شآمْ

أسير كأنيَ ناقةُ وجدٍ

وأقطع نحوكِ أرضَ الملامْ

ولم يحتج الماءَ قلبي، فإنّي

ملأتُ بعينيك هذا السنامْ

أنا فقراءٌ بغيرِ سؤالٍ

مددتُ الأيادي لغير الطعامْ

تعالي ورائي فللبعد جيشٌ

عظيمُ الليالي ضئيلُ المَنامْ

وصدريَ درعكِ، نامي ورائي

فصدري كفيلٌ بهذي السِهامْ

فلا تتركي الوصل، ثمة فرعونُ

مر على العاشقين وسامْ

وللنأي زومبيُّ ينهشُ قلبي

فمدّي يديكِ ليفنى الظلامْ

ومدي بروحك، ما الجسمُ إلّا

خلايا تعيش لمحض مَهَامّْ

وللروح أرضٌ إذا لم نصلها

فكل المدى غربةٌ وانقسامْ

وأقتلُ من أرضِ نأيكِ، أرضٌ

يكون بها الوصلُ، محضَ سلامْ