وَيْحِيْ إِذَا لَمْ تَرْقُصْ الأَقْدَاحُ
فَوْقَ الشِّفَاهِ وَخَمْرُهُنَّ مُبَاحُ
وَالسِّحْرُ فِيِهِنَّ اسْتَمَالَ مُتَيَّمًا
قَدْ ذَابَ شَوْقًا وَالهَوَى فَضَّاحُ
لَمْ يَبْقَ لِلْصَّهْبَاءِ فِيْ سَاحَاتِهَا
عَبْقٌ وَلَا لِلْفَاتِنَاتِ سِلَاحُ
فَهِيَ الْبَهَاءُ إِذَا تَبَدَّى وَهْجُهَا
كَالْبَدْرِ حُسْنًا نُورُهُ وَضَّاحُ
كَمْ جَادَ لَيْلِيْ بِالْجَمَالِ وَمِثْلُهَا
خَضَعَ الْجَمَالُ لِحُسْنِهَا وَالْرَّاحُ
يَسْتَلْهِمُ الْفَجْرُ احْمِرَارَ بُزُوغِهِ
مِنْ وَجْنَتَيْهَا، وَالْخُدُودُ صَبَاحُ
وَالْوَرْدُ أَقْسَمَ إِنَّهُ قَدْ فَاضَ مِنْ
نَبْعٍ تُسَامِرُ نَفْحَهُ الأَرْوَاحُ
وَرُضَابُهَا يَنْثَالُ شَهْدًا عَابِقًا
يُحْيِيْ فُؤَادًا مَزَّقَتْهُ رِمَاحُ
يَرْوِيِهِ حَتْمًا بِارْتِشَافِ قَصِيدَةٍ
مِنْ عُمْقِ رُوحٍ عِطْرُهَا فَوَّاحُ
سَاجَلْتُهَا هَمْسًا فَأُثْمِلَ قَلْبُهَا
وَمَضَتْ تُعَانِقُ قَلْبِيَ الأَفْرَاحُ
وَنَمَتْ عَلَى تِلْكَ الْخُدُودِ خَمَائِلٌ
وَتَرَاقَصَتْ فَوْقَ اللّمَى الأَقْدَاحُ