تخطَّ إلى المحتوى

تبسمت يا حياتي كيف أبتسم

البسيط

١٩ بيت

الحكمة

تبسَّمتْ يا حياتي كيف أبتسُم ؟

أليس لي في الدنا فرح وليس فمُ ؟!

كم نسمةٍ هتفتْ لي فاتجهتُ إلى

مؤملي فبدا لي الشؤم والعدم !

كم بسمةٍ ضاء فيها الحبُّ فانصرفت

غولاً يبدَّد مجموعي ويبتسم !

عصر اللئام فلا يصرفك من حسنت

حياتهم عن جميل الفعل ما عظموا

ماتتْ على جذوتي الأحقادُ فانفجرت

في داخلي جثثاً لكنّها حِمم !

حتى الذين ظننتُ القرب يدفعهم

إلى الوفاء أبان الدهر ما كتموا !

أقدِّم العسل الأصفى فيشبعني

في كل يومٍ بإهدائي لهم ألم !

تقاسمت أنسي الأحداق حاسدةً

وصادرت سعدي السوءات تنتقم !

يصيبني الجرح لا أدري مسدِّده

خلٌ يخاتل أم باللؤم مختصم !

كم حاملين ودمع العين منسكبٌ

جنازةً حزناً والقاتلون همُ !

إذا سموت فما ينوي مخاصمتي

إلا الونى والخنى والدون والسَّقم

تأبى المروءات تحني ما إذا ابتليت

قاماتها إنما بالصبر تتسم

من مبلغ الممتطين الكيد نحو ذرا

عرائكي إنهم للخسر ما اقتحموا

إني لأشفق للمبدي عداوته

جهلاً فبالجهل كم بادوا وكم هزموا

ما أغرب البغي بالأذناب في زمني

فهم وسيلة أهل البغي ما عزموا ؟

ضعف النفوس غدت تغري جبلَّته

ضعف العقول فظلام ومقتحم

من يسلك االبغي درباً لا مفرله

من العواقب أهل البغي لو علموا

فهم ضعافٌ ضعافُ النفس ما هجموا

وهم ضعافٌ ضعاف الرِّد ما هُجِموا

نشرت في المجلة

العربية شعبان 1420