لا تقل: جالبٌ لبغداد تَمْرا
زفرةٌ تلك من فؤاديَ حرّى
أفلتتها الضلوع غِبَّ اعتراك
فاستحالت على لسانيَ شِعرا
مرحبا أيها المضّمخ بالمجْ
د وأهلا بضيغم ظل حرا
خدره، كل بقعة تنبُت العزّ
زَ وترعاه أخضراً مشمخرا
مَنْ إذا ثارت الخطوب على الشرْ
ق وألقته حائراً مكفهرا
نتحدى به الزمان فيبدو
في جبين الحوالك السود فجرا
لن أغنيّ أيامك البيض، والتا
ريخ أولى بأن يُشيد وأحرى
غير أني والزهو يملأ جنبي
يَ أغني عهدا جديدا أغرّا
يوم رامَ الطغاةُ لبنان داراً
ومقراً لكيدهم وممرّا
فإذا غضبةٌ من الحق مُثلى
وإذا وثبة إلى السيف كبرى
زلزلت بابن عمك البطل ، الأر
ض فأرغى مزمجراً مزبئرا
كم تمنّاك قربه تملأ الوا
دي زئيراً ، والسفحَ ناراً وجمرا
تخضب السيف ، تُشبع الطير تُعلي
راية من دم الطواغيت حَمْرا
رفرفت حرةً وتبقى على الده
ر شعارا يذكى الحُقود، وذكرى
واستفزوا مرابض الشام حتى
خنق الضيمُ في الجوانح صبرا
وحملنا الإبا مجنَّا، فهاجوا
يملأون الرحاب عارا وغدرا
هدَّموا ، أحرقوا ، استباحوا بيوت
الله كانوا من (أعرج) الأمس شرا
فرفعنا لوا الجهاد خضيبا
ومشينا يسابق الشيخ حَبْرا
وانبرى في ذرا السويدا ابنُ حرٍّ
فارساً في المعامع السود مرّا
حوله عُصبة كعهدك بالقو
م إذا الصارم الرهيف تعرّى
جولةٌ مثلُ ومضة البرق، خضنا
ها فعادوا في قبضة الحق أسرى
وطردناهُمُ برفق ، فكنا
أثبت الناس ، أحلم الناس طرّ
أيها العائد المضمّخ بالمج
د أخاف العتاب إن قلت جهرا
أننا في الشوامخ السمر ما زل
نا عطاشا والسفح ما زال قفرا
مجدباً من معالم النور والعم
ران خصبا لو زاره الغيث بكرا
فكأنّ النداء يلقى إذا صو
وت في مسمع القيادة وقرا
لا تلمني إذا شكوت فإني
صرت أخشى الذهول أن يستمرا
لا تلمني إذا شكوت فقد ضق
ت بما تضمر الجوانح صدرا
بُحَّ صوتي وأنت بالبلسم الشا
في وبالمكرمات أولى وأدرى