رَبُّ السَّفِينَةِ نَادَى: "الذَّاهِبَاتُ لِ عَدْنْ"
العَابِرَاتُ عَبَرْنَ.. القَاعِدَاتُ قَعَدْنْ
فِي القِاعِدَاتِ أَنَا..
الأَشيَاءُ بَاهِتَةٌ مِن حَولِنَا..
والثِّمَارُ الطَّيِّبَاتُ فَسَدْنْ..
الشَّمسُ حَارِقَةٌ.. والرَّملُ مُلتَهِبٌ..
والبَحرُ سَارَ بَعيدًا.. والرِّيَاحُ رَكَدْنْ..
وَحْشُ الظَّلَامِ مُخِيفٌ.. والنُّجُومُ خَبَتْ..
واللَّيلُ مُستَوعِدٌ.. والسَّاهِرَاتُ رقَدْنْ..
وَحدِي أنَا..
وهَسِيسُ الجِنِّ في أُذُنِي يُخَصِّبُ الرُّوحَ..
كَم حُمْرُ الشِّفَاهِ وَلَدْنْ!!
أُفَكِّرُ الآنَ.. -والأَسمَاءُ غَافِلَةٌ-:
مَن قَالَ إنَّ العَطَاشَى الوَارِدَاتِ وَرَدْنْ؟
مَن قَالَ إنَّ النَّجَاةَ.. الخَوضُ في لُجَجِ الأمَوَاجِ..؟
مَنْ قَالَ إنَّ البَاحِثَاتِ وَجَدْنْ؟
مَنْ قَالَ إنَّ الهَلاكَ.. المُكثُ في رَحِمِ الأَقدَارِ..؟
مَن قَالَ إنَّ التَّارِكاتِ فَقَدْنْ؟
مَن تُدرِكِ السِّرَّ..
لَن تَسعَى إلَى قَدَرٍ يَسعَى إلَيهَا..
ولَو كُلُّ النِّساءِ قَصَدْنْ..