وَشَادِنٍ مُكْتَحِلٍ بِسِحْرِ
أَجْفَانُهُ سَكْرَى بِغَيْرِ خَمْرِ
أَجْفَانُهُ سَكْرَى بِغَيْرِ سُكْرِ
أَرَقُّ مِنْ رِقَّةِ مَاءٍ يَجْرِي
أَمْلَكُ بِي مِنِّي وَلَيْسَ يَدْرِي
كَأَنَّهُ يَقْتُلُنِي بِأَمْرِي
آلَيْتُ لَا أَمْلِكُ عَنْهُ صَبْرِي
أَوْ أَسْتَرِدَّ مَا مَضَى مِنْ عُمْرِي
نَادَمْتُهُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ
فِي قَمَرٍ كَأَنَّهُ ابْنُ بَدْرِ
فِي ضَوْءِ وَصْلٍ وَظَلَامِ هَجْرِ
كَأَنَّهُ إِذْ قِسْتُهُ بِفِكْرِي
لِأَرْبَعٍ تَخَلَّفَتْ مِنْ شَهْرِ
فِي طُولِهِ وَعَرْضِهِ بِفِتْرِ
حَلَّ بِهِ مَا حَلَّ بِي مَنْ ضُرِّ
حَلَّ بِهِ مَا حَلَّ بِي مَنْ صَبْرِ
حَلَّ بِهِ مَا حَلَّ بِي مَنْ خُسْرِ