يغفو الهوى وأنينُ الصبِّ يصطخبُ
وما يزال الجوى في القلب يضطربُ
مرت من الوجدِ في نيران مهجتنا
والعشقُ في خطوهِ بالشوقِ يلتهبُ
أشتاقها وحنين الأمسِ يربكني
ووسطَ عيني يلوكُ الدمعةَ العتبُ
يا أنتِ كم مرّةٍ أغتابُها عتبا
يعلل الحبَّ من محبوبهِ العتبُ
أزرى بقلبي النوى..سبعاً ..أطوف بها
فما وجدتُ التى أوصى بها الرغبُ
تستاقُ ناقةَ طهرِ ..أهلها مضرٌ
بين الحجونِ..ضحوكٌ حين تنتحبُ
إليكِ أطوي فيافي القلبِ سيدتي
مسافراً من خشاشِ الدربِ أحتطبُ
مؤجّلٌ منكِ ما ألقاهُ من عطشٍ
يطوي اشتياقي إلى عينيكِ يا حلبُ
تقزمتْ خطوة الأحلام يا وطني
وكم سهدت .. وعيني ناشَها التعبُ
واسّارعتْ نبضةٌ بالأين خافقةٌ
تستجلبُ الأمسَ حتى أومأ النقبُ
فأينَ أنتِ..نياطُ القلبِ تصرخكُ
أنْ اقدمي هدّني يا تونسُ الشغبُ
تلكَ الرباط إلى التغريبِ مسرعةٌ
ما أعجبَ الوهنُ..حتى فاتنا العجبُ
مليونُ نازحةٍ سكرى بدمعتها
حاقتْ بها طغمةٌ واستحكمتْ رِيبُ
حتامَ نلتقمُ المزمورَ من جدبٍ
والكلُّ من حائطِ الجيرانِ يقتربُ
تهدمتْ قلعةُ الأسلامِ وا أسفا
واثّاءبتْ فتنةُ الدجّالِ يا عربُ