أوه، يا حبيبي، لماذا نتجادل هكذا؟
لقد سئمت كلامك الورع كله.
وسئمت كذلك الموتى جميعهم.
إنهم يرفضون الإصغاء، فدعهم وشأنهم.
أخرج من المقبرة.
إنهم منشغلون بموتهم.
الجميع حاضر للملامة:
آخر خمسية فارغة من الخمر،
الأظافر الصدئة وريش الدجاج
التي تبرز من الطين أمام الباب الخلفي،
الديدان التي نمت تحت أذن القط،
والواعظ الرفيع الشفتين
الذي رفض أن يدعو الله
إلا مرةً في يوم رمادي كئيب
حين جاء متثاقلاً عبر الفناء
باحثاً عن كبش فداء.
اختبأت في المطبخ تحت كيس الأسمال.
أرفض تذكّر الموتى.
والموتى سئموا الأمر برمته.
أما أنت، فتقدم، اذهب ثانية
إلى المقبرة
وتمدد حيث تحسبها وجوههم؛
تحدث مجدداً
إلى كوابيسك.