ومن الغرائب أن أصادف مرّة
بنتاً جَثَتْ قربي تريد تأمُّلي
وتقول: عينُك حلوة يا سيدي
وتقول: أنت شبيهُ حبّي الأولِ
وتقول: ليت لديّ لوناً مثلها
لجذبتُ مَن أهواه دون تمهّلِ
وتقول هاتِهما وخذ عينيّ لن
بهما ترى إلا الدُّجى إنْ تقْبَلِ..
فأجبتُها: عيناك أحلى منهما
أ وَ ما ترين بمُقلتيك تسَرْبُلي؟
أشبعتُ كلَّ فضولها بمرونة
من دونما غضب وعبسٍ مزعِلِ
شخصية تبني على رأيي بها
أركانَها ببراءة وتوسُّلِ
فتشكّرتْ وتحيّرتْ كيف الوفا
ومضتْ بعيدا بالسعادة تمتلي
سبحان ربي هل صحيحٌ أنّ لي
هذي الوسامةَ أم كلامٌ مَهْزِلي؟؟
أ أنا بحلم يا ترى أم صدفة
طرأت عليّ تفك أسْرَ تململي؟
عمرُ الشريفُ أنا تُرى أو إنني
رشدي أباظةُ، أو أميرُ الكَرْمِل؟
أو زوجتي قد أرسلتْها تبتلي؟
أو كاميراتٌ في الخفاء المُسْدَلِ؟
أو ربما شكلي أثار تراحماً
ممّا أقاسي من عذابي المنزلي
أو ربما وجهي العطوفُ يتيح لي
أبدو جليلا بالمحبَّة يمتلي