يبيع أخٌ أخاهُ فيفتديه
ذوُو رحمٍ من الأمم القصيَّة
كإسماعيل والغرباءُ تَهْوِي
إليه ليُبدِلوا بظَماه رِيَّه
وهم صاروا العشيرةَ والموالي
وهم صاروا الذَّخِيرة والبقية
قضى الرحمن بالغمرات تترى
ليعرف كل إنسانٍ وليه
وليُّك من يَفِيء بلا نِداءٍ
إليك ومن يَفِيك بلا ألية
حديث المرسلين إلى الأُسارى
من الرحمن فجراً كالهدية
على عبَّارةٍ في البحر تسري
وتَعصي رُشْدَ عاذِلها وغِيه
ويُقتل أهلُها ظُلما فتُتلى
حِكايتُهم على الدنيا وصية
تُحيل على أساطيرِ القُدامى
ولكن واقِعِيَّتُها القضِية
وما كانت خيالاً بل حديداً
وأعلاماً ملوَّنةً ندِية
وما كانوا ملائكةً ولكن
أناساً حسْبُ أنفُسُهم سَوية
وما وُلِد النبيُّ كذا نبياً
لكل الناسِ ساعتُه النبية
وإن هجم الشجاعُ على جبانٍ
فما تُجدي العلوم العسكرية
وكم عاشت نفوسٌ وهي موتى
وكم ماتت نفوسُ وهي حية
لقد وصل الرسول لمبتغاه
وأفصحت الدماء الأعجمية
ويا أهلي إذا ما رحَّلوكُم
ملكتُم هذه الأرضَ الزكية
فمنفاكم غداً صكُّ امتلاكٍ
لأرضٍ لم تكنْ تُعطي الدَّنية
تكون لكل مَسْبِيِّ بلاداً
لأن الدَّار شَرواكُم سبية
ونحن وأنتمُ سنعودُ يوماً
لترحيلِ الوفودِ الأجنبية