إِذَا كُنْتَ فِي صُحْبَةٍ تَصْطَفِي
تَرُومُ الْوُصُولَ لِخِلٍّ وَفِي
لَئِيمُ الطِّبَاعِ إِذَا خِلْتَهُ
بِثَوْبِ الْفَضِيلَةِ لَا تَحْتَفِي
كَرِيمًا يَرَى بِالْوَرَى نَفْسَهُ
وَبِالشُّحِّ فِي فِعْلِهِ يَقْتَفِي
جَرِيءٌ إِذَا غَابَ حَامِي الْحِمَى
وَإِنْ عَادَ فِي جُحْرِهِ يَخْتَفِي
يَظُنُّ الْخِدَاعَ ذَكَاءً بِهِ
وَإِنْ رَامَ شَرًّا فَلَا يَكْتَفِي
وَفِي الْعَهْدِ كَانَ كَظِلِّ السَّرَابِ
وَفِي سَاعَةِ الْجِدِّ لَيْسَ يَفِي
وَكَالطِّفْلِ يَغْدُو بِشَكْلٍ وَدِيعٍ
وَبِالشَّرِّ فِي قَلْبِهِ مَا خُفِي
وَمَنْ صَاحَبَ النَّذْلَ لَاقَى الْهَوَانَ
وَكُلُّ وَقَارٍ بِهِ يَنْتَفِي
كَمَنْ غَاصَ فِي الطِّينِ حَتَّى إِذَا
غَدَا النُّورُ مِنْ ثَوْبِهِ يَنْطَفِي